الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 أظهر استطلاع للرأي نشر في صحيفة «ديلي تليغراف» أمس الأول أن البريطانيين متشائمون تجاه ما يحمله لهم المستقبل ـ ويشعرون بقلق إزاء معاشات تقاعدهم ، وهبوط معدل الخدمات العامة والتهديد بالارهاب، فيما خمسة آلاف مدرسة تعاني الشلل جراء اضراب تحذيري للمدرسين. وتظهر الدراسة أن البلاد تخيم عليها علامات الكآبة والاحباط بسبب هبوط قيم المعاشات وفشل المستشفيات والطرق غير المعبدة بشكل جيد بالاضافة إلى مخاوف القيام بأعمال إرهابية واحتمال شن حرب ضد العراق. وذكر استطلاع رأي أجرته مؤسسة يوجوف لقياس الرأي أن 85 في المئة يشعرون بقلق لانهم لم يعودا قادرين على الاعتماد على الخدمات العامة، في حين يوافق 53 في المئة على ما يرد في تقارير أجهزة الاعلام الاجنبية بأنه «لا يوجد أي شئ يعمل في بريطانيا». واكتشفت المؤسسة أن 47 في المئة متشائمون تجاه ما يحمله لهم المستقبل وقال 53 في المئة ان حالة البلاد، مع الاحوال الجوية السيئة، جعلتهم يفكرون في الهجرة. وبينما يقوم رجال الاطفاء بإضراب حاليا، يعتقد 77 في المئة أن عدد الاضرابات سيرتفع بصورة أكبر خلال العام المقبل. ويعتقد نحو نصف السكان أن قيمة مدخراتهم قد هبطت ويرجع ذلك بالاساس نتيجة للانخفاض الذي تشهده الاسهم. وتكهنت الصحيفة المؤيدة بشدة للمحافظين بثقة أن تلك النتائج لن تكون باعث خير بالنسبة لحكومة حزب العمال التي قضت حاليا شطرا كبيرا من مدة ولايتها الثانية. وكان المدرسون الالزاميون بدأوا تنفيذ اضراب تحذيرى لمدة 24 ساعة اعتبارا من صباح أمس مما سيؤدى الى اغلاق نحو خمسة آلاف مدرسة ابتدائية داخل وخارج العاصمة لندن وذلك للمطالبة بزيادة رواتبهم على غرار اضراب رجال الاطفاء عن العمل منذ يوم الجمعة الماضى وسط حالة من التذمر بسبب الرواتب بين قطاعات الخدمات المختلفة. وذكر مسئولون فى اثنين من أكبر اتحادات المدرسين فى بريطانيا أن رواتب المعلمين البريطانيين تأتى فى أدنى درجات الرواتب بين العاملين فى الخدمة المدنية فى بريطانيا بحيث لم تعد تتناسب مع الارتفاع الفاحش فى مستويات المعيشة فى العاصمة لندن وخارجها. وكالات