الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 رفض مجلس العموم البريطانى اقتراحا من حزب الاحرار الديمقراطيين «ثالث أكبر الاحزاب البريطانية» يقضى بضرورة موافقة البرلمان قبل عملية نشر أية قوات بريطانية فى الحرب المزمع شنها بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق. وقد تحدى 32 نائبا لحزب العمال الحاكم الحكومة عندما قاموا بتأييد التعديل الذى حاول الاحرار الديمقراطيون تمريره فى تصويت جرى فى مجلس العموم فى وقت متأخر من الليلة قبل الماضية والذى تم رفضه بأغلبية 452 صوتا مقابل 85 من بينهم 32 نائبا عماليا . كما تم فى نفس الجلسة تمرير اقتراح لحكومة حزب العمال الحاكم يقضى بتأييد مجلس العموم البريطانى لقرار مجلس الامن الدولى رقم 1441 الخاص بالعراق دون اجراء تصويت عليه. تجدر الاشارة الى ان 59 نائبا لحزب العمال الحاكم عارضوا سياسة حكومة بلير بشأن العراق عندما تمت مناقشة ملف الادلة الخاصة بامتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل فى الخامس والعشرين من شهر سبتمبر الماضى. من جانب اخر اعلن وزير الدفاع البريطانى جيف هون ان بريطانيا تدرس فى الوقت الحالى امكانية استدعاء قوات الاحتياط استعدادا لمشاركة القوات البريطانية فى حرب محتملة ضد العراق خلال الفترة المقبلة. وقال هون الذى كان يتحدث أمام مجلس العموم البريطانى فى وقت متأخر من الليلة قبل الماضية ان الحكومة البريطانية لم تتخذ قرارا بعد بشأن مشاركتها فى العملية العسكرية المرتقبة بقيادة الولايات المتحدة لنزع أسلحة الدمار الشامل لدى العراق. واشار الى انه لاتوجد خطط فورية لاستدعاء قوات الاحتياط البريطانية، مؤكدا ان المناقشات لاتزال مستمرة بشأن الاعداد التى يمكن استدعاؤها. ورفض وزير الدفاع البريطانى اعطاء تفاصيل محددة عن توقيتات وأعداد القوات البريطانية التى سيتم استدعاؤها فى حالة الحرب المحتملة مع العراق، وقال ان الخطط ربما تتغير كما ان الافصاح عن الاعداد المتوقع استدعائها ربما يساعد نظام الرئيس العراقى صدام حسين فى وضع خططه الدفاعية. تجدر الاشارة الى ان الحكومة البريطانية أكدت فى الاسبوع الماضى على لسان تونى بلير رئيس الوزراء ووزير الدفاع جيف هون ان بريطانيا تلقت طلبا رسميا من الولايات المتحدة ضمن 60 طلبا لدول أخرى فى العالم بشأن عدد القوات التى يمكن ان تشارك بها فى الحملة العسكرية المتوقعة على العراق.