الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 قال التلفزيون الاسرائيلي ان دولة الاحتلال رفضت عرضاً أميركياً بنشر أحدث جيل من صواريخ باتريوت الدفاعية في اسرائيل، لكن تحت اشراف أميركي، فيما أكدت ألمانيا ان تل أبيب طلبت منها مثل هذه الصواريخ. وقال التلفزيون الاسرائيلي، اعتماداً على مصادر امنية اسرائيلية ، إن شبكة الصواريخ الجديدة تحمل اسم «باتريوت باك 3»، وان واشنطن اقترحت على اسرائيل ارسال جنود من جيشها لتفعيل الشبكة في حال تعرض اسرائيل الى هجمات عراقية. واضاف التلفزيون الاسرائيلي ان اميركا قدمت هذا العرض لأمرين، الأول: تقديرا لما تقدمه اسرائيل لاميركا من مساعدات في البحث عن مخابئ الاسلحة في غربي العراق، علما أن «تايم» الاميركية كانت نشرت، ان وحدة منتخبة من الجيش الاسرائيلي تعمل في غربي العراق منذ عدة اشهر. أما الامر الثاني الذي دفع اميركا الى تقديم هذا العرض فهو رغبة اميركا بعدم قيام اسرائيل بالرد على العراق اذا ما هاجمها في حال تعرضه الى هجوم اميركي. وتخشى اميركا ان يؤدي الرد الاسرائيلي الى تخريب مساعيها الى تجنيد بعض الدول الخليجية لدعم الهجوم على العراق. لكن اسرائيل ردت برفض هذا الطلب، حسب ما يقوله التلفزيون الاسرائيلي، مضيفا ان اسرائيل تقول انها ليست بحاجة الى هذه الشبكة لانها تمتلك صواريخ «حيتس»،اولاً، وثانيا، انها لا تريد مرابطة جنود من الجيش الاميركي على اراضيها، «كي لا يوفر ذلك ذريعة للعراق بقصف اسرائيل في حالة تعرضه الى هجوم اميركي، والادعاء بأنه قصف القوات الاميركية وليس اسرائيل». وكان مصدر عسكري اسرائيلي افاد في السابع من نوفمبر ان فريقا اسرائيليا ـ اميركيا اجرى تجربة ناجحة على احدث طراز لبطارية صواريخ باتريوت. ويفترض ان تحمي بطارية الصواريخ هذه محطة ديمونا النووية الاسرائيلية في صحراء النقب (جنوب اسرائيل). من جهة اخرى افاد ناطق باسم وزارة الدفاع الالمانية مساء الاثنين في برلين ان اسرائيل طلبت من المانيا تزويدها صواريخ باتريوت لمواجهة قصف عراقي محتمل في حال تعرض نظام صدام حسين لهجوم عسكري اميركي. وقال المتحدث الالماني في بيان ان الحكومة الالمانية «تدرس هذا الطلب حاليا» مؤكدا بذلك معلومات لصحيفة «دي فلت» المحافظة. ولم يصدر اي نفي او تأكيد لهذه المعلومات من مصدر رسمي اسرائيلي.