الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 فيما تتجه النية الى وضع ضوابط جديدة للالتحاق بالجيش والشرطة يلتقى وزير الداخلية الكويتى الشيخ محمد الخالد اليوم باعضاء لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية، لبحث الموضوع الامنى، بعد ان فرض هذا الملف نفسه اثر خمسة حوادث متتالية لاطلاق نار على الجنود الاميركيين خلال الفترة الاخيرة، اضافة الى حادثة اقتحام أحد الكويتيين الحدود والهرب منها الى العراق . ومن المقرر ان يطلع وزير الداخلية الكويتى البرلمانيين على تفاصيل الحادثتين الاخيرتين التى تم في الاولى هروب أحد المواطنين عبر الحدود مع العراق، وفى الثانية قيام الشرطي خالد الشمري المنتظر عرضه اليوم على النيابة باطلاق النار من مسدسه الحكومى على جنديين اميركيين كانا يستقلان سيارة مدنية، فيما تستعد الكويت لاتخاذ اجراءات مشددة تستهدف منع تكرار ما يعكر صفو الأمن فيها، وفى هذا الصدد كشف النقاب عن وضع خطة اجتماعية وتربوية وأمنية وسياسية ودينية لاحتواء أي توجهات متطرفة تتخذ العنف أسلوبا، داخل المجتمع الكويتي. وتتجه النية الى تحديد ضوابط جديدة للقبول في الجيش والشرطة، وتشكيل لجنة خاصة لوضع الشروط التي يجب توافرها في المتقدمين الى السلك العسكري اهمها الانضباط والوعي وحسن السير والسلوك، بالاضافة الى تشكيل لجان خاصة لدراسة اوضاع العسكريين الحاليين وتحويل كل من لديه ملف أو تقارير طبية تفيد بانه مضطرب نفسيا الى اعمال ادارية. وتمشيا مع تداعيات الحوادث الاخيرة يتم هذه الايام مناقشة اقتراح يقضى بتأليف لجنة لوضع استراتيجية أمنية يتم اسنادها الى رئيس جهاز الأمن الوطني الشيخ صباح الخالد، وتضم ممثلين من وزارات عدة، دفعة جديدة، وتم بالفعل تحديد مهام اللجنة فى وضع خطة العمل المستقبلي للحكومة من منطلقات أمنية تساهم في تحقيق الاستقرار الداخلي والخارجي. وسوف تركز اللجنة فى عملها لتحقيق الهدف من انشائها على اساس حفظ الأمن من خلال التعاطي الإعلامي مع الأحداث وبث الجوانب التوعوية والواقعية فضلا عن ارتباطه بطبيعة الجرعات التربوي المقدمة للطلاب في المدارس وتحديدا المناهج الدراسية الدينية . وقال مصدر مطلع ان الحكومة الكويتية ستحاول عبر هذه اللجنة اعادة النظر في الطرح الاعلامي والتربوي في محاولة لتعزيز روح الولاء وحب الوطن في نفوس النشء بعيدا عن التعصب والتطرف. وأكد فى هذا الاطار ان «المناهج الدراسية» ايضا ستخضع إلى تجديد وتطوير لا سيما في المجالات الدينية بحيث ستكثف الجرعات الداعية إلى تأصيل المبادئ الاسلامية القائمة على التسامح والانفتاح على الثقافات والديانات الأخرى والتأكيد على نبذ العنف واحترام عقائد الآخرين وفق ما جاء في الشريعة الاسلامية. على صعيد متصل ذكرت مصادر أمنية أن «لجنة طبية ستشكل قريباً لفحص خالد الشمرى المتهم باطلاق النار على الجنديين الأميركيين للتأكد من سلامة قواه العقلية». وأشارت المصادر الى أن «النيابة العامة ستأمر بتشكيل اللجنة بعد احالة الشمري اليها من قبل مباحث أمن الدولة والذين لا يزالون يحققون معه حول سلوكه وعن أصدقائه وذويه». وتوقعت المصادر أن يكون قد تمت احالة الشمري على النيابة أمس، لافتة الى أن اللجنة التي ستشكل سيكون من ضمنها أطباء من الخارج. وأفادت المصادر أن رجال المباحث عثروا على هويتي الجنديين الأميركيين التي ألقى بهما الشمري بعد اطلاقه النار عليهما في الدائري السابع. وعن هذه القضية قال وزير الداخلية الكويتى الشيخ محمد الخالد ان ملف خالد الشمرى لدى الوزارة لا يحتوي على أية أوراق تثبت انه يراجع أو أنه يعالج في الطب النفسي، وقال ان الجهات المعنية تنتظر تقريرا شاملا عن حالته من لجنة مكونة من اطباء مشهود لهم بالدقة والنزاهة عن حالته. واشاد الوزير الخالد بالتعاون المثمر بين السلطات السعودية والكويتية والذي اثمر القبض على الهارب خالد الشمري. وعن هروب مواطن كويتى من منفذ العبدلي الى العراق، قال انه بموجب النتائج التي تم التوصل اليها من خلال اللجنة التي تم تشكيلها لتحديد الثغرات الامنية فقد تم احالة العسكريين المسئولين الى التحقيق لاتخاذ الاجراءات بحقهم بسبب الاهمال في اداء العمل.