الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 أقر الدكتور محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحدوث تغيير ايجابي في الموقف الدولي تجاه العراق اثر القبول بالقرار الدولي رقم 1441 وعودة مفتشي الاسلحة الى بغداد. ورأى بعد محادثات مع حسني مبارك الرئيس المصري امس ان تجاوب العراق مع المفتشين الذين وصل فريق جديد منهم الى بغداد امس سيكون بديلا للحرب وليس مقدمة لها، فيما طلب العراق من مجلس الامن تحمل المسئولية تجاه التهديدات الاميركية بضربه. واضاف في تصريح للصحافيين «اما اذا لم يتجاوب العراق» مع المفتشين الذين سيبدأون مهمتهم الاربعاء المقبل، فان «العواقب ستكون وخيمة ليس فقط للعراق وانما للمنطقة كلها». واوضح انه «اذا تجاوب العراق بشكل كلي مع الامم المتحدة، واذا استطعنا تحقيق تقدم سريع في مستقبل قريب ورفع تقرير ايجابي الى مجلس الامن فان التفتيش سيكون بديلا عن الحرب وليس مقدمة لها». ولاحظ البرادعي ان هناك «تغييرا ايجابيا في الموقف الدولي خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة فبعد ان كان المجتمع الدولي او الولايات المتحدة يتحدث عن الحرب كخيار اول، وبعد صدور قرار مجلس الامن، اصبح الحديث الان عن الوصول الى حل سلمي عن طريق التفتيش». واكد ان «الحرب خيار اخير وليست خيارا اولا». وجدد تحذيره من عدم تجاوب العراق موضحا ان احتمالات استخدام القوة احتمالات عالية لانه لا يجب ان نخدع انفسنا وما زال هناك قلق دولي لان مجلس الامن مصمم على ان تكون هذه الفرصة الاخيرة للعراق». واعتبر ان عمليات التفتيش «فرصة للعراق لكي يثبت انه خال من اسلحة الدمار الشامل واذا ما تم ذلك فسيكون بداية لعملية تخرجه من عزلته الدولية وتعيد الاعتبار الى دولة كاملة السيادة تساهم بلا شك في التوصل الى حل سلمي لمشكلة الشرق الاوسط وتخلق دورا ايجابيا في المنطقة». واضاف البرادعي المصري الجنسية انه في «اطار هذا الجو الايجابي الذي سيتواجد في الشرق الاوسط، يمكننا ان نفكر ونعمل لانشاء منطقة منزوعة السلاح النووي». وبالنسبة لوجود مفتشين عرب، قال ان الحياد ليس «مرتبطا بالجنسية» مؤكدا ان «هذا موضوع مبالغ فيه ففرق التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت تضم دائما مفتشين عربا ويضم الفريق الاول حاليا مفتشة مصرية الجنسية». واضاف «هناك اردنيون حتى الان ضمن فريق التفتيش التابع للامم المتحدة (انموفيك) والدول العربية لم تتقدم حتى الان بطلبات لارسال مفتشين لفريق الامم المتحدة». واشار الى ان الوكالة الدولية «ستقدم تقريرا بعد شهرين من بدء عملنا» معربا عن امله في «تحقيق تقدم ورفع تقرير لطمأنة مجلس الامن». من جانبها اكدت صحيفة «الثورة» الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم في افتتاحيتها امس ان على اعضاء مجلس الامن الدولي تحمل مسئولياتهم القانونية والاخلاقية تجاه اية محاولة اميركية وبريطانية لاستغلال نصوص القرار للعدوان عليه. الوكالات