الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 في موازاة تدريبات خاصة للمستوطنين على سبل مواجهة الاستشهاديين تشهد القدس موجة واسعة من الاعتداءات الارهابية التي يشنها الاسرائيليون ضد الفلسطينيين، حيث تضمنت طعن ومحاولات طعن لشبان وشابات وتحطيم سيارات ومخابز وممتلكات. وأعلن متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية لوكالة «فرانس برس» ان شبانا يهودا غاضبين اقدموا مساء أمس الأول على طعن شاب عربي اسرائيلي، فيما قام آخرون بتخريب محل لمواطن عربي في القدس. وقال المتحدث شموليك بن روبي ان ثلاثة شبان يهودا طعنوا شابا عربيا في الظهر واصابوه بجروح طفيفة في منطقة كريات يوفيل القريبة من مكان وقوع العملية الاستشهادية الخميس في القدس الغربية واسفرت عن مقتل احد عشر اسرائيليا بالاضافة الى منفذ العملية. واضاف المتحدث انهم «سمعوه يتحدث العربية عبر هاتف محمول فطعنوه في الظهر»، مضيفا ان البحث جار عن الفاعلين لاعتقالهم. واوضح ان اربعين شابا آخرين هاجموا مخبزا عربيا في محطة وقود فحطموا زجاج نوافذه ودمروا الطاولات والكراسي فيه. وفي القدس الشرقية اقدم مجهولون على ثقب اطارات احدى عشرة سيارة يملكها فلسطينيون حسب ما قال روبي. وكانت اذاعة الجيش الاسرائيلي ذكرت في وقت سابق ان مجموعة من الشبان رشقت بالحجارة عربا اسرائيليين في كريات ميناشيم حيث وقعت العملية الاستشهادية. وفي شارع «غواتيمالا»، حاول شبان يهود طعن ثلاث طالبات عربيات. وحاول طالب جامعي، تواجد في المكان، الدفاع عن الفتيات، فأصيب جراء ذلك بجراح طفيفة في رجله. وفر الجناة من المكان دون تعرض الفتيات لأي ضرر. وباشرت الشرطة بتمشيط المنطقة، بحثاً عنهم. واعتقل في مجمع «المالحة» التجاري في القدس شابان يهوديان، للاشتباه بمهاجمتهما شابين عربيين يعملان في المجمع. وأصيب الشابان العربيان بجراح طفيفة، تلقيا على أثرها العلاج في المكان. الى ذلك قالت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الاميركية فى تقرير لها من الأراضى العربية المحتلة ان المستوطنين بدأوا فى تلقى تدريبات خاصة فى مجال الدفاع عن النفس كمحاولة لاعداد أنفسهم للتصدى للعمليات الاستشهادية الفلسطينية. وذلك فى اطار بحثهم عن وسائل توفر لهم الأمن بعيدا عن الوعود الزائفة للحكومات الاسرائيلية المتعاقبة بتحقيق الأمن المزعوم. وقالت شبكة «سي ان ان» ان الزبائن فى بارات ومقاهى القدس أضحوا ينتظرون العملية الاستشهادية المقبلة بعد ان أصبح كل زبون يدخل الى هذه البارات أو المقاهى مشتبها فيه مما دفع الكثير من الاسرائيليين الى تدريب أنفسهم على التصرف فى مثل هذه الحالات ومنع وقوع الكارثة أو الحد من آثارها على الاقل فى حالة فشل أفراد الأمن فى التعامل مع الموقف. وأوضحت الشبكة ان هناك اعدادا متزايدة من المواطنين فى اسرائيل يقدمون على هذه التدريبات وان ذلك يبدو جليا فى تلك التمارين التى يتلقاها الشباب الاسرائيلى الأعضاء فى أكاديمية القدس داخل أحد اندية على طرق القتال والمهارات الفردية اللازمة لمكافحة الاستشهاديين الفلسطينيين وان هذه التدريبات تشمل كيفية التصرف بسرعة وقوة مع العنصر الاستشهادى قبل ان يفجر نفسه بحيث يتم السيطرة عليه وتقييد يديه أو حتى كسر ذراعه حتى لايستطيع الوصول الى زر التفجير.