الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 كشف مسئول يمنى رفيع المستوى النقاب عن أن أبو على الحارثى المشتبه فى انتمائه لتنظيم القاعدة والذى لقى مصرعه فى ضربة، نفذتها طائرة أميركية بدون طيار فوق الأراضى اليمنية كان يعتزم تنفيذ عملية وصفها بأنها ارهابية ضد هدف أميركى، وأن وقف تلك العملية كان من بين أسباب قتله، فيما كشفت احصاءات اقتصادية ان الهجوم الارهابي على السفينة الفرنسية «ليمبورغ» كلف اليمن 22 مليون دولار خسائر شهرياً. ولم يحدد المسئول اليمني، الذى طلب عدم ذكر اسمه، طبيعة أو هوية الهدف الأميركى الذى كان الحارثى يسعى الى تنفيذ عملية ضده، غير أنه نفى أن يكون هذا الهدف هو السفير الأميركى لدى صنعاء الذى كان يقوم بجولة فى اليمن عندما نفذ الهجوم. وقال المسئول اليمنى فى تصريحات صحفية فى واشنطن ان تنفيذ الهجوم ضد الحارثى ورفاقه تم بعلم من الحكومة اليمنية وبتعاون مع الجانب الأميركى، مشيرا الى أن استخدام الطائرات الأميركية بدون طيار وتحليقها فى أجواء اليمن يتم بالتعاون مع الجيش اليمنى وبتخطيط مسبق. ورفض المسئول اليمنى المقارنة بين تلك العملية وعمليات الاغتيال المماثلة التى تنفذها اسرائيل فى الأراضى الفلسطينية المحتلة ضد عناصر المقاومة الفلسطينية. وقال انه يوجد فارق أساسى بين الأمرين يتمثل فى أن العمليات التى يقوم بها الفلسطينيون ضد اسرائيل هى عمليات مقاومة وطنية مشروعة ضد سلطات وجنود الاحتلال، بينما لا يمكن أن ينطبق الأمر على حالة اليمن التى تواجه الارهاب. واوضح المسئول اليمنى أنه شعر بالغضب عندما قرأ تصريحات لنائب وزير الدفاع الأميركى بول ولفويتز يقول فيها أن الولايات المتحدة سوف تحارب الارهاب على أراضى الدول الأخرى بالطريقة المناسبة سواء بموافقة تلك الدول أو عدم موافقتها مشيرا الى أن تلك التصريحات تتناقض مع روح التعاون بين صنعاء وواشنطن. وقال المسئول اليمنى أن استخدام الطائرات الأميركية بدون طيار يتم فى دول عربية أخرى وليس اليمن وحدها، وربما الفارق هو أن الطائرات الأميركية لم تجد أهدافا مناسبا فوق أراضى تلك الدول، التى لم يحددها بالاسم، لشن هجمات ضدها. من ناحية أخرى كشفت مؤشرات اقتصادية ان اليمن يتكبد شهريا، جراء الهجوم الارهابى على ناقلة النفط الفرنسية «ليمبورغ» فى 6 اكتوبر الماضى امام سواحل محافظة حضرموت، خسائر تصل الى 7 ملايين و 690 الف دولار وتتركز فى رسوم التأمين الاضافية التى فرضت على سفن الشحن الآتية الى اليمن بواقع 298 دولارا عن كل حاوية شحن سعة 20 قدما. وقالت صحيفة «الثورة» اليمنية أمس ان الخسائر التى تتكبدها البلاد فى السياحة والبيئة خلال شهر واحد قدرت بنحو 15 مليون دولار نتيجة تلوث الشواطيء وتدهور الموارد الطبيعية والموارد الحيوية فى المياه فضلا عن تراجع السياحة وما ترتب عليه من اضرار اقتصادية لتصل الخسائر حسب الارقام الرسمية الى اكثر من 92 مليون دولار فى العام. وأضافت الصحيفة ان حوالى ثلاثة آلاف صياد مهددون بفقر مدقع نتيجة توقف قوارب الصيد عن العمل والتى تعتمد على نظام تبريد بواسطة ماء البحر، حيث سدت بقع النفط الخام المتسرب مجارى التبريد لمحركات القوارب الامر الذى يؤدى الى رفع درجة الحرارة وتوقفها عن العمل. أ.ش.أ