الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 تزايدت حدة التساؤلات المطروحة حول الملابسات المحيطة بمصرع لين هوك موظف الاغاثة البريطانى التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين «انروا» فى مخيم جنين للاجئين الجمعة الماضي، وذلك بعد ان تبين ان الجيش الاسرائيلى لم يستجب للاتصالات التليفونية المتكررة التى كان هوك أجراها من أجل مناشدة الجنود الاسرائيليين وقف اطلاق النار كى يتسنى له اجلاء طاقم العاملين التابعين للامم المتحدة من المبنى الذى لقى مصرعه فيه. ونقلت صحيفة «اندبندنت» البريطانية عن بول ماكان المتحدث باسم «اونروا» قوله لقد طلبنا مرارا وتكرارا من الاسرائيليين وقف اطلاق النار لفترة تسمح لنا بالخروج من المبنى وكذا لاجلاء سيدة معوقة كانت تقيم فى مبنى اخر يقع قبالة المبنى الذى تركزت عليه العملية الاسرائيلية ولكن بلا جدوى. واضاف ما كان ان مكتب وكالة انروا فى القدس قام ايضا بعدة محاولات لتحقيق اتصال مع الجيش الاسرائيلى غير ان جميع هذه المحاولات باءت بالفشل. وازدادت حدة الانتقادات التى يتعرض لها الجيش الاسرائيلى على المستوى الدولى بسبب حادث مصرع هوك بعد ان اعلنت الامم المتحدة ان الجنود الاسرائيليين عرقلوا وصول سيارة اسعاف لنقله بعد اصابته بالرصاص مما ادى الى تأخير نقله للمستشفى لتلقى العلاج. وكان التحقيق المبدئى الذى اجراه الجيش الاسرائيلى اظهر ان هوك لم يلق مصرعه خلال تبادل اطلاق النار الذى وقع بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى بل ان احد الجنود الاسرائيليين هو الذى اطلق الرصاصة التى قتلت هذا الموظف البريطانى. وصرح مصدر تابع للامم المتحدة بقوله ان هذا المبنى يحمل علامة الامم المتحدة وهو معروف تماما للاسرائيليين ولذا فإنه لا يمكن ان يتم التذرع بأية اعذار على الاطلاق لتبرير هذا الحادث. أ.ش.أ