الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 زعمت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان وثائق للسلطة الفلسطينية صادرها الجيش الاسبوع الماضي كشفت ان جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة كان يعد مشروع مصنع لانتاج متفجرات. وقالت الصحيفة ان هذه الوثائق السرية صودرت خلال عملية مداهمة قام بها الجيش الاسرائيلي في 17 نوفمبر لمقر الامن الوقائي في تل الهوا قرب غزة. وكانت موجهة الى رشيد ابو شباك مدير هذا الجهاز في غزة الذي تقوم مهمته على التعاون مع اسرائيل في مجال مكافحة الارهاب. وتابعت «هآرتس» ان الوثائق تفيد ان المصنع كان يفترض ان يكون قادرا على انتاج ما يصل الى 15 طنا من المتفجرات اليدوية الصنع سنويا وخصوصا من حمض النتريك والنترات والنتروغليسيرين. وهذه المكونات لا تنتج في الاراضي الفلسطينية لكن يمكن استيرادها بسهولة الى حد ما من اسرائيل أو الخارج. ونقلت الصحيفة عن خبراء عسكريين قولهم ان المصنع كان سيتيح للفلسطينيين صنع متفجرات من نوع «تي ان تي» و «ار دي اكس»، موضحين ان جهاز الامن الوقائي كان يعتزم تقديمها لكل المجموعات المسلحة بما فيها تلك المعارضة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. من جهة ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان المصنع وصف بانه «مشروع وطني» في الوثائق التي قامت الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية بتسليمها الى ارييل شارون رئيس الوزراء وشاؤول موفاز وزيري الحربية والخارجية بنيامين نتانياهو. واضافت الصحيفة نفسها ان «تقديرات الاستخبارات العسكرية تفيد انه من الصعب ان يكون عرفات يجهل وجود هذا المشروع». واوضحت ان بعض الوثائق التي تمت مصادرتها في غزة تشير الى ان ثلاثين مليون دولار كان يفترض ان تخصص لبناء المصنع. وقد عثر ايضا على لوائح مفصلة جدا لمنتجات كيميائية وعناصر مكونة لمتفجرات. أ.ف.ب