الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 نفذت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي عملية استشهادية نوعية جديدة ضد الاحتلال الصهيوني، حيث قام استشهاديان بتفجير قارب يقودانه بسفينة حربية اسرائيلية في بحر غزة ما ادى الى تدميرها تماما واصابة اربعة جنود للاحتلال، الذي واصل قصفه للحي النمساوي بخانيونس ودير البلح ورفح، فيما احتجز سبعة من رجال الشرطة في مركز في بيت لحم، كما استشهد فتى فلسطيني باصابة قديمة. فقد اعترف جيش الاحتلال باصابة اربعة جنود من سلاح البحرية الاسرائيلية بجروح عندما انفجر قارب يقوده مجاهدان فلسطينيان قرب سفينة «دبور» مقابل مستوطنة دوغيت شمالي قطاع غزة، واعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي مسئوليتها عن تفجير الدبور الاسرائيلي عندما قام الاستشهاديان جمال علي اسماعيل «21 عاما» من سكان مخيم البريج ومحمد سميح المصري «19 عاما» من سكان بيت حانون بتفجير القارب الذي استقلانه عند ملامسته لسفينة حربية اسرائيلية من نوع «دبور» على شاطيء بحر غزة من الجهة الشمالية قبالة مستوطنة دوغيت. وقالت مصادر المجاهدين ان«الدبور» دمرت بالكامل وقتل واصيب جميع من فيها وسقط الشهيدان في العملية النوعية. من ناحيته قال جيش الاحتلال في بيان له ان الجنود الاسرائيليين شاهدوا «شخصين مشبوهين على متن الزورق» الفلسطيني قبل حصول الانفجار موضحا ان الزورق العسكري الاسرائيلي اصيب بأضرار طفيفة نتيجة الانفجار. وتابع البيان «اثر انفجار زورق الصيد الفلسطيني تقرر فرض حصار بحري شامل على شواطيء قطاع غزة». واضاف البيان في رواية للحادث «تمكن مركز مراقبة للجيش على شاطيء قطاع غزة من رصد وجود الزورق الفلسطيني بينما كان يقترب من المياه الاقليمية الاسرائيلية في منطقة محظورة» على الزواراق الفلسطينية. وجاء في البيان ايضا «ارسل زورق عسكري سريع كان يقوم بأعمال الدورية باتجاه الزورق الفلسطيني لتحديد هوية الاشخاص الذين على متنه. ولما اقترب الزورق الاسرائيلي شوهد شخصان مشبوهان على متنه». وتابع البيان «بعد محاولات عدة فاشلة للاتصال بالزورق الفلسطيني استخدم رشاش ماء لاجباره على الخروج من المنطقة المحظورة. ولما فشلت هذه المحاولة ايضا اطلقت باتجاهه طلقات تحذيرية، عندها انفجر واصيب اربعة عسكريين اسرائيليين بجروح». ولم يعط البيان اي تفاصيل عن مصير الرجلين اللذين كانا على متن الزورق الفلسطيني الذي انفجر. الا ان متحدثا عسكريا قال لـ «فرانس برس» انهما قد قتلا على الارجح. واعتبرت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان الحادث عبارة عن هجوم استشهادي قام به فلسطينيان. وعلى الفور فرضت قوات الاحتلال حصارا عسكريا على بحر غزة ولاحقت عددا من قوارب الصيد الفلسطينية واعتقلت عددا منهم باقتيادهم الى المياه الاسرائيلية واحتجازهم في مركز اشكلون «عسقلان» اول نقطة بحرية حدودية بعد قطاع غزة شمالا. وقررت سلطات الاحتلال منع الصيادين من العمل ونزول البحر وسحبت جميع تصاريح العمل بحوزتهم مما يمنعهم من الصيد مطلقا. وعلمت «البيان» ان قوات الاحتلال ادرجت 11 صيادا كانت تمنحهم تصاريح ضمن «المطلوبين» للاحتلال. من ناحية اخرى قصفت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر امس منطقة الحي النمساوي بالرشاشات الثقيلة من الدبابات المتمركزة على حاجز التفاح الاحتلالي وكان القصف عشوائيا وعنيفا كما قصفت المناطق السكنية في دير البلح بالقذائف والرشاشات الثقيلة من الدبابات المتركزة في مستوطنة كفاردروم المقامة على اراضي المواطنين وسط قطاع غزة وادى القصف الى احداث اضرار مادية جسيمة في العديد من منازل المواطنين وممتلكاتهم. كما قصفت المناطق السكنية والمزارع الكائنة جنوبي شرق غزة بقذائف المدفعية، وافاد شهود عيان ان دبابات الاحتلال المتركزة في مستوطنة نتساريم اطلقت قذيفتي مدفعية جنوبي شرق غزة واصيب خمسة مواطنين برصاص الاحتلال بينهم مسن وطفلان من سكان مدينة رفح، وقالت مصادر طبية فلسطينية ان دبابات الاحتلال التي تجوب منطقة الشريط الحدودي فتحت نيران اسلحتها تجاه منازل المواطنين في منطقتين جنوب المدينة مما ادى الى اصابة خمسة مواطنين عرف منهم المسن محمد حمودة وقد اصيب بعيار ناري في ركبته والطفلان محمد جوده «15 عاما» وسهيل برهوم «14 عاما». من ناحية اخرى افادت مصادر طبية فلسطينية ان فتي فلسطينيا كان اصيب قبل ثلاثة ايام برصاص الجنود الاسرائيليين في الخليل امس متأثرا بجروحه. واوضح المصدر نفسه ان الفتى يدعى عبدالله عرفات النتشة «15 عاما». على صعيد اخر قال سبعة رجال شرطة فلسطينيين في بيت لحم في الضفة الغربية ان الجيش الاسرائيلي كان يحتجزهم في مركز الشرطة الرئيسي في المدينة التي اعيد احتلالها. وقال احد رجال الشرطة في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان «الجنود قدموا بقوة صباحا وصادروا معدات ووثائق ثم احتجزونا داخل المركز قبل ان يغادروا قائلين انهم سيعودون مساء». غزة ـ ماهر ابراهيم: