السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 عاد التراشق الكلامي مجدداً بين ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال ووزير خارجيته بنيامين نتانياهو على خلفية عدم دعوة الأخير للمشاركة في الاجتماع الأمني للرد على عملية القدس الاستشهادية، في وقت يواصل شارون الاحتفاظ بتقدمه على نتانياهو في استطلاعات الرأي، فيما الليكوديون يؤيدون الدولة الفلسطينية مقابل قيادة فلسطينية جديدة. واتهم مقربون من نتانياهو الذي ينافس شارون على زعامة الليكود بأنه يحاول إبعاد الأول عن دائرة صناع القرار.وصدرت هذه الاتهامات بسبب عدم دعوة نتانياهو للمشاركة في المشاورات الأمنية التي أجراها شارون، أمس الأول، مع وزير الحربية شاؤول موفاز، ووزير الأمن الداخلي، عوزي لانداو، في أعقاب العملية الاستشهادية في مدينة القدس. واعتاد شارون في عهد حكومة الوحدة الوطنية بمشاركة حزب العمل، على إجراء المشاورات الأمنية في إطار المجلس الوزاري المصغر الذي ضم وزيري الخارجية والحربية، لمناقشة الرد الإسرائيلي على عمليات صعبة كانت تحدث في حينه. ومع وقوع العملية الانتحارية، أمس، سارع نتانياهو إلى إبطال اجتماعين كان سيعقدهما في مدينتي نتانيا وحيفا بمشاركة مؤيدين له من حزب الليكود. وعندما لم يتم استدعاؤه للمشاركة في المشاورات الأمنية، قام نتانياهو بدعوة سفراء دول أجنبية في إسرائيل لعيادة جرحى العملية الاستشهادية، في مستشفى «هداسا» في القدس. وقال مقربون من نتانياهو إنه «في يوم كهذا يجب توجيه الأسئلة جميعها الى شارون لا غير... نأمل أنه لا يخلط بين الاعتبارات السياسية واعتبارات لا دخل لها بالسياسة». وعقبت مصادر في مكتب شارون على ذلك بالقول إنه «عندما تستدعي الضرورة إجراء مشاورات أمنية لها صلة باتخاذ قرارات عملية، لا يقحم شارون أي اعتبارات سياسية في الموضوع... لو ظن شارون أن بامكان نتانياهو المساهمة بشيء من تجربته العسكرية، لكان استدعاؤه للمشاركة في المشاورات الأمنية». وأظهر استطلاع جديد للرأي أمس ان شارون يتقدم بفارق كبير على منافسه نتانياهو في المعركة على زعامة حزب ليكود اليميني حيث سيقود الفائز الحزب في الانتخابات العامة المقبلة. واظهر استطلاع شمل اعضاء الحزب نشرت نتائجه صحيفة «يديعوت احرونوت» ان شارون يتقدم بفارق 18 نقطة مئوية على نتانياهو قبل اقل من اسبوع من الانتخابات التي ستجري يوم 28 نوفمبر. واظهر استطلاع في صحيفة «معاريف» ان شارون يتقدم بفارق 16 نقطة مئوية على نتانياهو وهو نفس فارق الاسبوع الماضي. ويتوقع ان يصبح الفائز في هذا السباق رئيس الوزراء المقبل في اسرائيل لأن استطلاعات الرأي تتوقع فوز الليكود على حزب العمل في الانتخابات العامة التي ستجري يوم 28 يناير المقبل. وتوقع الاستطلاع الذي نشرت نتائجه في صحيفة «يديعوت احرونوت» ان يفوز حزب ليكود بأكثر من مثلي عدد المقاعد التي تمثله في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا أي من 19 مقعدا حاليا الى 38 مقعدا. وتوقع الاستطلاع انخفاض عدد مقاعد حزب العمل من 26 مقعدا حاليا الى 21. كما اظهر الاستطلاع ان 78 في المئة من مؤيدي حزب ليكود يريدون ان يعيد شارون تعيين نتانياهو رئيس الوزراء الاسبق وزيرا للخارجية في الحكومة المقبلة. وأظهر استطلاع «يديعوت» ان نصف اعضاء الليكود يؤيدون او يميلون الى تأييد اقامة دولة فلسطينية في المناطق التي تخليها اسرائيل مقابل مفاوضات سلام تجري مع قيادة من فئة جديدة تكافح ضد الارهاب. اما في اوساط الاسرائيليين فإن نسبة التأييد ترتفع لتصل الى 60 في المئة مقابل 37 في المئة يعارضون ذلك. ثم بين الاستطلاع ان اغلبية كبيرة في اوساط اعضاء الليكود تصل الى 65 في المئة يعتقدون انه يجب الموافقة على اخلاء المستوطنات، اما في اوساط الجمهور بشكل عام فان 27 في المئة منهم مستعدون لاخلاء كل المستوطنات. واغلبية 63 في المئة قالوا انهم مستعدون لاخلاء بعض المستوطنات مقابل 33 في المئة عارضوا ذلك. القدس ـ «البيان» والوكالات: