الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 فيما الفلسطينيون لا يرون فرقاً بين الفرقاء الاسرائيليين أظهر استطلاع جديد تقدم ارييل شارون على منافسه على زعامة حزب الليكود بنيامين نتانياهو في وقت اشتدت حمى المعارك الانتخابية بينهما إلى حد تراشق الاتهامات حيث قال شارون ان تصريحات نتانياهو الرافضة للدولة الفلسطينية قد تتسبب في وقف المساعدات المالية الاميركية. وأوضح استطلاع أجراه المركز الفلسطينى للرأى العام ان نحو ثلاثة أرباع الفلسطينيين يعتقدون ان اى حكومة اسرائيلية يقودها حزب العمل لن تكون أفضل فيما يتعلق بدفع عملية السلام عن تلك التى يقودها تكتل الليكود. ونشرت صحيفة « جيروزاليم بوست» الاسرائيلية أمس نتيجة الاستطلاع التى اوضحت ان نسبة 73 فى المئة من المشاركين فيه يرون ان هذه الحكومة ستكون اسوأ أو انها لن تحدث أى فارق فيما يتعلق بانهاء الاعمال العدائية ودفع المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين. إلى ذلك نشرت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس نتائج استطلاع للرأي بين أعضاء حزب الليكود اليميني «يستدل منها أن شارون يتقدم على منافسه نتانياهو بفارق 17 بالمئة وذلك تمهيدا للانتخابات لرئاسة الحزب التي ستجرى بعد أسبوع». وأضاف صوت إسرائيل بالعربية نقلا عن الصحيفة قولها أيضا «كما أعرب 56 بالمئة» من أعضاء الليكود الذين شملهم الاستطلاع عن تأييدهم لتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد انتخابات الكنيست. وانتقد شارون تصريحات نتانياهو، دون أن يلفظ اسمه الشخصي، حول الاوضاع الاقتصادية والمواضيع الأمنية والسياسية وخاصة عقب ما صرح به الأخير بأن موقف شارون من اقامة دولة فلسطينية هو نفس موقف مرشح حزب العمل لرئاسة الحكومة، عمرام ميتسناع. وأشار شارون، عبر أقواله إلى أن تصريحات نتانياهو المعارضة للدولة الفلسطينية تمس في احتمالات تلقي المعونات المالية من الولايات المتحدة. واستطرد شارون: «إنها معركة انتخابية وليس للجميع القدرة على السيطرة على أنفسهم». وأضاف في تجمع انتخابي أمس اقيم في مدينة هود هشارون: «إن التصريحات التي تترامى الى المسامع اليوم تلحق أضراراً كبيرة بإسرائيل، لا سيما إننا موجودون في خضم معركة لتجنيد المعونات المالية غير أن صدى التصريحات التي تطلق في هذه الأيام يلحق ضرراً كبيراً. إننا نواجه صعوبات زائدة». وأردف شارون بتلميح واضح الى نتانياهو: «القيادة لا تصنع عبر الكلمات والشعارات». وفي تعقيب لمستشار نتانياهو الاستراتيجي، روني ريمون قال: «إن الضرر الذي لحق بإسرائيل هو الاستعداد للموافقة على اقامة دولة فلسطينية كهدية مقابل سنتين من الارهاب.. إننا نأسف على أن مقر شارون شن هجوم شخصي لكن ذلك نابع من الضغوط التي نجمت عن تقليص الفجوة في استطلاعات الرأي». القدس ـ «البيان» والوكالات: