الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 كشف أحد قادة المقاومة المدنية ضد الإرهاب بمنطقة المتيجة غرب العاصمة الجزائر عن مساع جارية لإقناع الرئيس السابق اليمين زروال بالترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل 2004. وأكد أن وفدا من المقاومين سيزور زروال في منزله بمدينة باتنة شرق الجزائر في الأيام القليلة المقبلة لهذا الغرض. وقال «لقد اتصلنا بشقيق الرئيس زروال وحدثناه في الموضوع وأكد لنا بأن اللقاء لن يطرح أي مشكل والرئيس اعتاد على استقبال من يريدون الجلوس اليه من المواطنين والمجموعات المختلفة. وبعد أيام أخطرنا بأنه حدّث الرئيس في الموضوع وأعرب عن استعداده للقاء وفد منا». ويعتبر رجال المقاومة المدنية ضد الارهاب وهم مجموعات متطوعة من المواطنين حملت السلاح لمساعدة قوات الأمن، الرئيس اليمين زروال أب تنظيمهم الروحي فقد كانوا يشكلون قوة دحرت الارهاب في عدد من مناطق البلاد لاسيما في المتيجة والقبائل وكان عددهم بمئات الآلاف قبل وصول الرئيس بوتفليقة الى الحكم لكن عددهم تقلص اليوم الى نحو 85 ألف مقاوم، بعدما تم سحب الأسلحة من الباقين من أجل ما وصف بنشر الثقة وسط الارهابيين التائبين. فيما قالت أوساط سياسية ان اجراء سحب الأسلحة من المقاومين تم بناء على طلب من قيادة جيش الانقاذ. وعبر قائد المقاومين عن استعداد تنظيمه لجميع الاختيارات والشروط التي يطرحها الرئيس زروال المهم فقط أن يقبل بالترشح لأن حسب قائد المقاومين الرجل الذي سيفوز على جميع المرشحين لأنه ـ كما قال ـ الرئيس الذي زرع الأمل في نفوس ملايين الشباب وحقق في وقته نصرا ميدانيا على الارهاب. ويعترف الجزائريون عموما للرئيس اليمين زروال عفته وترفعه حتى عن المناصب السامية فقد سبق له أن استقال من منصب عسكري سام وهو برتبة جنرال حين دخل في خلاف مع الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد حول برنامج تحديث الجيش واستقال بعد ذلك من منصب سفير في رومانيا بعد ما بدا له أن تعيينه كان بغرض إبعاده من البلاد، ثم استقال في سبتمبر من عام 1998 من منصب رئيس الجمهورية الذي شغله عقب أول انتخابات رئاسية تعددية في الجزائر عام 1995 بعد خلافات مع بعض قيادات الجيش.أشرف بعدها على تنظيم الانتخابات الرئاسية في أبريل 1999 التي حملت عبد العزيز بوتفليقة الى سدة الحكم. وكان أحمد أويحيى في وقت سابق قد لمح الى إمكانية الرجوع الى اليمين زروال ثانية لتحقيق إجماع القوى الوطنية والديمقراطية حول مرشح واحد. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: