الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 ثمة نحو نصف مليون اسرائيلي يعانون من اضطرابات ناجمة عن صدمة نفسية نتيجة للوضع الامني الصعب في العامين الاخيرين. هذا ما يتضح من بحث هو الاول من نوعه يتناول تأثير «الارهاب» على المجتمع الاسرائيلي نشرته صحيفة «معاريف» العبرية امس. وحسب النتائج فان النساء الاسرائيليات يتعرضن لخطر الاضطراب الناجم عن الصدمة النفسية اكثر 5 - 6 اضعاف من الرجال. ويكشف البحث ايضا ان 68 في المئة من الاسرائيليين يشعرون بعدم الامان في الدولة العبرية. واكثر من نصف السكان يشعرون بأنهم «كئيبون بما فيه الكفاية» بسبب الوضع الامني. ونصف الاسرائيليين يعانون من اضطرابات في النوم او عند التركيز. اضافة الى ذلك يتضح ان نصف اليهود يمتنعون عن الخروج الى اماكن عامة وكذلك يتجنبون السفر في الباصات. ووجد ايضا ان 37 في المائة منهم يسترجعون الاحداث الارهابية اثناء يقظتهم او في كوابيس الليل. وربع الاسرائيليين يشعرون بالنفور والعزلة في اعقاب الوضع الامني. مع ذلك فان 82 في المئة من الاسرائيليين متفائلون بشأن مستقبلهم و 67 في المئة متفائلون بشأن مستقبل الدولة. فقط 5 في المائة من المشاركين في البحث توجهوا لتلقي مساعدة مهنية. وكان البحث الذي شمل 512 شخصا اعمارهم اكثر من 18 سنة جرى من قبل البروفيسور آفي بليخ مدير مستشفى «ليف هشارون» للامراض النفسية في تل ابيب، والبروفيسورة زهافا سلومون ود. مارك غال كوفيف من جامعة تل ابيب. وعرض البحث في مؤتمر «حياة تحت الصدمة» في المركز الطبي في تل ابيب . وحسب المعطيات التي عرضت فان واحداً من كل ستة اسرائيليين شاهد حادثة ارهابية وواحد من كل ستة عرف شخصا قتل او اصيب في حادثة ارهابية. وحسب بليخ، فان الكثير من الاسرائيليين يشعرون ببلادة ازاء الوضع «نحن نبعد انفسنا عما يحدث في الدولة. وندفع مقابل ذلك ثمنا على المستوى الاجتماعي. نحن على المسار الآمن للتحول الى انسان آلي». القدس ـ «البيان»