الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 طالب العراق امس مجلس الامن الدولي بمنع عمليات تحليق الطائرات الاميركية والبريطانية في منطقتي الحظر الجوي معتبرا ان سكوت المجلس ازاء ذلك «تشجيع منه لاعمال القرصنة والعدوان»، فيما انتقدت واشنطن موقف الامم المتحدة من الازمة. وتساءلت صحيفة «الثورة» الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم «ما الذي يمنع مجلس الامن اذا من التصدي لهذا الاجراء اذا كان يحرص على ما يسمى الشرعية الدولية ويحترم حقا القرارات التي يصدرها». واضافت انه «اذا كان مجلس الامن قد علق موضوع رفع العقوبات على ذريعة التأكد من خلو العراق من اسلحة التدمير الشامل .. فان استحقاقات اخرى لا تستوجب التعليق والانتظار». واعتبرت «الثورة» سكوت المجلس و «لا مبالاته في هذا الامر تشجيعا منه لاعمال القرصنة والعدوان» داعية مجلس الامن الى تنفيذ التزاماته حيال العراق دون «انتظار». من جهتها اتهمت صحيفة «الجمهورية» الولايات المتحدة بالسعي الى «خلط الاوراق» من خلال اعتبارها اطلاق النار على الطائرات الاميركية والبريطانية فوق منطقتي الحظر الجوي شمال العراق وجنوبه «انتهاكا صريحا» لقرار مجلس الامن رقم 1441. وكتبت ان واشنطن تهدف الى «خلط الاوراق في محاولة للتشويش على عودة المفتشين والسعي المحموم لافشال مهمتهم لكي لا تظهر الحقيقة بتعرية الافتراءات والاكاذيب الاميركية بخلو العراق من اسلحة الدمار الشامل». ووجه وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد انتقادات الى عنان الذي قال ان مجلس الامن لا يساند زعم واشنطن ان اطلاق بغداد النار على طائرات اميركية وبريطانية تفرض منطقتي الطيران المحظور فوق شمال العراق وجنوبه هو خرق لقرار مجلس الامن في الاونة الاخيرة. وانتقد رامسفيلد ما سماه تقاعس الامم المتحدة طويلا بشأن العراق حتى حث الرئيس الاميركي جورج بوش المنظمة الدولية على مطالبة بغداد بان تكف نهائيا عن تطوير اسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية. وقال الوزير لصحفيين يرافقونه في رحلة العودة الى واشنطن من تشيلي «لا ادري هل يعكس «عنان» بالضرورة الامم المتحدة مركز الجاذبية في مجلس الامن او قضية معينة او وقتا معينا» وقال رامسفيلد ردا على سؤال انه لم يندهش من الجدال حول القرار قائلا انه «كلما صدرت قرارات فانها تميل الى ان تكون حلولا وسطا وهي تميل الى ان تتضمن اوجه غموض محسوبة مكتوبة فيها لكسب اصوات التأييد»، واضاف «ولذا فانه «اختلاف وجهات النظر» لم يكن مفاجأة لنا.» وقال الوزير « انه «عنان» قطعا الامين العام وله صوت ودور». أ.ش.أ