الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 اعلن عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل الجديد بعد اعلان فوزه رسميا امس انه سيسير على خطى اسحق رابين وجدد وعده بالانسحاب من قطاع غزة خلال عام واكد ان مهمته هي توحيد حزبه الذي يواجه خطر اصدار خصمه المهزوم بنيامين بن اليعازر على الاحتفاظ بمعسكره داخل الحزب والذي حذر ميتسناع من الايغال نحو اليسار وشكر الدروز على دعمهم له. واعلنت الاذاعة العبرية صباح امس ان ميتسناع رئيس بلدية حيفا (شمال) انتخب رسميا رئيسا لحزب العمل الاسرائيلي الذي سيرشحه الى الانتخابات العامة في يناير، متفوقا بـ 15 نقطة على بنيامين بن اليعازر خلال الانتخابات التمهيدية التي اجريت الثلاثاء . واضافت الاذاعة ان ميتسناع (57 عاما) حصل على 9،53% من الاصوات في مقابل 17،38% لمنافسه الرئيسي وزير الحربية السابق، و24،7% لحاييم رامون وزير الداخلية والصحة السابق. وكان ميتسناع الذي لم ينتظر النتائج النهائية للانتخابات التمهيدية، شكر مساء امس الثلاثاء انصاره على «الفوز الرائع» داعيا خصومه الذين خسروا للانضمام اليه. وقال «هدفي هو توحيد الحزب حتى يعطي انطباعا قويا ضد الليكود» (يميني) الذي يتزعمه رئيس الوزراء ارييل شارون في الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 28 يناير. وخاطب ميتسناع انصاره في مقر الحزب الاربعاء في تل ابيب «فلنمض معا الى الامام، فلنمض معا ضد الليكود ليس لتغيير الحكومة فقط انما لاقامة حقيقة جديدة ومجتمع آخر في دولة اسرائيل». واضاف «حزب العمل يعرف كيف يوفر الامن والسلام، وكيف يعيش بسلام مع جيراننا ومع اعدائنا. نستطيع ان نربح». واضاف من الان وحتى موعد مؤتمر الحزب يوم الخميس سنجد الصيغة التي ستتيح ابراز وحدتنا وقوتنا. وقال اذا انتخبت رئيسا للوزراء سنغادر قطاع غزة خلال سنة. وافتتح ميتسناع خطابه بقوله: صباح الخير لنا جميعا، وشكر منافسه وقال: لنمض جميعنا معا، بقيادة موحدة، دون معسكرات بل بمعسكر واحد، وهو معسكر اعضاء حزب العمل، كما توجه ميتسناع لشيمون بيريز بقوله: طريقك هي طريقي، انت الذي حرثت الاتلام الاولى مع اسحاق رابين من خلال الاستعداد للتسوية التاريخية، معا سنمضي على طريقه، نريد ان نراك معنا في قيادة حزب العمل. وفي تطرقه الى منافسه، الرئيس السابق للحزب بن اليعازر قال ميتسناع، سأقترح على مؤتمر الحزب ادراج بن اليعازر في المكان الثاني في قائمة الحزب لانتخابات الكنيست، وليكن ذلك المؤتمر مؤتمر وحدة. وقال شيمون بيريز وزير الخارجية السابق في كلمة له بعد اعلان النتائج لميتسناع: طريقك هي طريقي وانا سأسير معكم على خطى اسحاق رابين ويجب التكتل ودعم الزعيم الجديد للحزب. واضاف ان الحسابات كلها انتهت اما الحساب الكبير فهو ضد الليكود ولا يجب فتح حسابات داخلية بل يجب العمل نحو مستقبل الدولة «العبرية» واسهام الحزب في البناء والتقدم فيها. وتابع يجب رص الصفوف خلف ميتسناع ولا للمعسكرات داخل حزب العمل فهناك حزب واحد فقط هو بإدارة ميتسناع اليوم. وكان بيريز يرد بذلك على وزير الحرب السابق بنيامين الذي خسر رئاسة حزب العمل وتأخر لمدة اكثر من ربع ساعة في تقديم التهاني بفوز خصمه ميتسناع. وكان بن اليعازر وصل فور سماع نتائج الانتخابات، الى مقر حزب العمل في تل ابيب، وقال لمؤيديه في اول تصريح بدا وكأنه تهديد لزعامة ميتسناع للحزب: «انوي الحفاظ على هذا المعسكر الواسع داخل الحزب، سرنا معا وسنواصل السير معا». واوضح بن اليعازر في خطابه «القتالي» انه لن يسمح لاحد بتحويل حزب «العمل» الى حزب «للنخبة» بل حزب يفتح ابوابه لشعب اسرائيل بأسره، لن نكون حزب «ميرتس» الثاني. ودعا بن اليعازر مؤيديه الي القبول بالنتائج باحترام، واضاف: سنتوحد منذ الغد من اجل الانتصار في الانتخابات المقبلة، لقد اخبرت ميتسناع عندما اتصل بي انني واعضاء معسكري سنمد لك يد العون. وعلى الرغم من هذه التصريحات، فقد كان بالامكان منذ الليلة قبل الماضية الشعور بالهيجان الذي يحتاج صفوف حزب «العمل» حيث تبادل مؤيدو بن اليعازر ومؤيدو ميتسناع اتهامات على خلفية طائفية. ويحاول سكرتير حزب «العمل» عضو الكنيست، اوفير بينيس تهدئة التوتر حيث قدم الاربعاء اقتراحا بحجز المكان الثالث في قائمة حزب العمل لبيريز بعد اقتراح ميتسناع حجز المكان الثاني القائمة المرشحة للانتخابات امام الليكود لبن اليعازر. وقدم بن اليعازر الشكر للطائفة الدرزية التي دعمته بشكل كبير حيث صوت نحو 70% من الدروز لصالح بن اليعازر الذي قال لا استطيع الا ان افتخر بهذه النتيجة وهذا الدعم من الاصدقاء الدروز. من جانبه، قال حاييم رامون الذي اكتفى بـ 7.2% فقط من الاصوات، بأن الطريق التي قادها انتصرت وانه سيعمل من الان وصاعدا من اجل مساعدة ميتسناع، لقد اتصل بي ميتسناع، وهنأته بالانتصار، بانتظاره مهمه صعبة للغاية، انتصاره مثير للانطباع، لكن المواجهة الحقيقية هي امام الليكود. غزة ـ القدس ـ «البيان» ووكالات: