الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 عرض القيادي البارز في كتائب شهداء الاقصى ماجد المصري التابعة لحركة فتح نفيه الى دولة عربية لمدة عامين لتجنيب نابلس انتقام الاحتلال في وقت قالت مصادر عبرية ان وسطاء اوروبيين يعملون على بلورة هذه الصفقة في وقت حذرت طلائع الجيش الشعبي التابعة لفتح من انها ستواصل العمليات الفدائية، داخل اسرائيل. وقال ماجد المصرى من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح ان رحيله سيخفف المصاعب التي تفرضها على الفلسطينيين الذين يعيشون بالقرب من القوات الاسرائيلية التي تحاول تعقبه. وقال المصري لرويترز هاتفيا من مخيم بلاطة للاجئين بالضفة الغربية «القوات الاسرائيلية استولت على نابلس عدة مرات وانا على قائمة اكثر المطلوبين وهم في نابلس الان يفتشون عني». واضاف قوله «هذا سبب كثيرا من المعاناة للفلسطينيين وان افعل هذا لتخفيف معاناتهم». ولم يمكن على الفور الاتصال بمسئولي الاتحاد الاوروبي لسؤالهم التعقيب. وكانت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية نقلت امس عن مصادر فلسطينية حول وجود اتصالات بين جهات أمنية إسرائيلية وقائد كتائب شهدا ء الأقصى، ماجد المصري، منذ بدء العملية العسكرية الواسعة في نابلس، بهدف التوصل إلى اتفاق يقضي بإبعاد المصري إلى الخارج لمدة عامين. وتتم هذه الاتصالات بوساطة مندوبي الاتحاد الأوروبي. في المقابل، يقولون في إسرائيل إنهم يعرفون عن توجه المصري اليهم، لكن الجهاز الأمني لم يناقش الطلب حتى الآن، ومن المؤكد أنه لم يصادق عليه. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية للصحيفة بالنسبة لنا ما زال هذا الشخص مطلوبا وسنعتقله». وحسب أقوالهم، تهدف عملية الجيش في نابلس إلى اعتقال المصري، في إطار الجهود المبذولة لتصفية قواعد التنظيم في نابلس. وتشتبه إسرائيل بأن المصري أوعز بتنفيذ العملية في كيبوتس ميتسر، وأشرف على إرسال الكثير من المسلحين الآخرين لتنفيذ عمليات، خاصة في مركز إسرائيل. وقال المقربون من المصري إنه يطالب بأن يتم التوضيح منذ البداية بأن المقصود فترة لجوء محدودة ومتفق عليها، وتكون إلى دولة عربية وليست اوروبية (كما حدث في قضية المتحصنين في كنيسة المهد، الذين تم نقلهم إلى ايطاليا). وأضاف المقربون من المصري أنه يفضل الانتقال إلى دولة في الخليج العربي كإحدى الدول المفضلة. يشار إلى أن المصري في الثلاثينيات من العمر، واصبح قائداً لكتائب شهداء الأقصى بعد اعتقال ناصر عويس، القائد السابق، خلال حملة «السور الواقي». (فشلت محاولة اعتقال المصري خلال الحملة ذاتها). وقالت مصادر في فتح إن المصري، ورغم التهم التي توجهها اليه إسرائيل، يعد من التيار المعارض لتنفيذ عمليات داخل إسرائيل، بل منع تنفيذ الكثير من العمليات. وشارك المصري، قبل الانتفاضة، في لقاءات بين نشطاء فتح واليسار الإسرائيلي. في غضون ذلك توعدت مجموعة «طلائع الجيش الشعبي» الفلسطينية المسلحة المقربة من حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» بشن عمليات فدائية ضد الاحتلال داخل أراضي الخط الأخضر (المحتلة منذ عام 1948). مؤكدة أن مثل هذه العمليات في عمق الدولة العبرية من أولوياتها. وقالت في بيان لها : «نحن مستمرون بنهج المقاومة والجهاد من النهر إلى البحر وأولوياتنا دائماً في العمق (الإسرائيلي) حتى زوال وكنس الاحتلال ونحن فخورون بكتائب الأقصى وعز الدين القسام وسرايا القدس ولجان المقاومة الشعبية وكتائب أبو الريش، وطلائع الجيش الشعبي التي ترعب الإرهابيين والمهزومين والمتفرجين الذين خرجوا من جحورهم وانتحلوا صفة الشرفاء البواسل الفدائيين من خلال بيانات مزورة وتصريحات مفبركة تطالب بوقف المقاومة وبهدنة في الوقت الذي يسقط فيه الشهداء والجرحى بالإضافة للقصف والاغتيال والاعتقالات الجماعية»، على حد تعبيره. وأضاف البيان يقول: «نؤكد أننا في الكتائب لنا قيادات سرية لن تظهر طالما هنالك احتلال برعاية الشيطان الأكبر الإدارة الأميركية، وليعلم الذين يدعون ويتحدثون ويصرحون باسم تنظيمنا والجناح العسكري، ونؤكد أن قياداتنا الفاعلة سرية وتحت الأرض وكل ما يجري وهم وتضليل من قيادات سياسية محرجة لأسباب إقليمية ولن تكون على حساب ثورتنا وانتفاضتنا، ونؤكد أن لكتائبنا قيادات مجربة ومن النخبة وتعرف ما لها وما عليها». القدس ـ «البيان» ووكالات: