الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 في مواجهة تهويد بدء الخليل سارعت الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الاوروبي لمطالبة اسرائيل بوقف الانشطة الاستيطانية في وقت أسفت السلطة الفلسطينية لوقوع المجتمع الدولي اسير الدعاية الاسرائيلية، فيما يخص عملية الخليل البطولية حيث اكد متحدث باسم الامين العام للامم المتحدة ان الاخير استند في وصفه العملية «بهجوم ارهابي حقير» الى معلومات غير دقيقة. وقالت الولايات المتحدة الاثنين ان انشطة الاستيطان الاسرائيلية يجب ان تتوقف وانها اجرت اتصالات مع مسئولين اسرائيليين بشأن اقتراح بناء ممرات للمستوطنين في مدينة الخليل بالضفة الغربية. وقالت ان ماركس المتحدثة باسم وزارة الخارجية «نعتقد انه يجب ان يتوقف نشاط الاستيطان الاسرائيلي عملا بتوصيات لجنة ميتشيل». وكانت لجنة ميتشيل التي رأسها السناتور الاميركي السابق جورج ميتشيل قد اوصت في تقريرها اوائل عام 2001 ان تجمد اسرائيل انشطتها الاستيطانية في الضفة الغربية في اطار خطة اوسع لاستئناف مباحثات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. غير ان مسئولين اميركيين قالوا مرارا منذ ذلك الحين انه يجب على الفلسطينيين القيام بالخطوات الاولى بالكف عن شن هجمات على الاسرائيليين وتغيير قيادتهم. وقالت ماركس «نحن نتفهم حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها من مرتكبي الهجوم لكننا مازلنا نحث الجانبين على الامتناع عن أي اعمال منفردة تتسبب في تفاقم الوضع الخطير بالفعل». واضافت قولها «وفيما يتعلق بأي توسيع محتمل للمستوطنات فاننا اجرينا اتصالات مع المسئولين الاسرائيليين». و أعربت الحكومة البريطانية مساء الاثنين عن قلقها البالغ جراء خطط الحكومة الاسرائيلية للاستيلاء على المزيد من الاراضى الفلسطينية بحجة توسيع نطاق المستوطنات فى مدينة الخليل وطلبت من السفير البريطانى فى اسرائيل ابلاغ قلق بريطانيا لرئيس الوزراء الاسرائيلى أرييل شارون. وقال جاك سترو وزير الخارجية البريطانى لقد شعرت بقلق بالغ لدى سماعى انباء قيام الحكومة الاسرائيلية بدراسة الاستيلاء على المزيد من الاراضى الفلسطينية لتوسيع نطاق المستوطنات الموجودة فى منطقة الخليل بالضفة الغربية كجزء من استجابتها للعملية التى وقعت يوم الجمعة الماضى وأودت بحياة 12 اسرائيليا. ونقل بيان للخارجية البريطانية صدر الليلة قبل الماضية عن سترو قوله ان بريطانيا قامت يوم السبت باصدار بيان عن الخارجية أدانت فيه بشدة عمليات القتل فى الخليل، ولكن يتعين اليوم ان أقول بوضوح ان المملكة المتحدة تعتبر تلك المستوطنات غير شرعية وعقبة فى طريق السلام كما انها ليست فى مصلحة الاسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. وأكد سترو ان الخطة الاسرائيلية « حال تنفيذها » ستؤدى الى المزيد من التدهور فى الموقف المتدهور أصلا بين الجانبين حيث تم الطلب من السفير البريطانى فى اسرائيل ان يبلغ قلقنا الى رئيس الوزراء الاسرائيلى أرييل شارون حيث قام بابلاغه بالفعل. واعرب وزراء خارجية الدول الخمس عشرة، خلال عشاء عمل مساء في بروكسيل، عن قلقهم من التدهور المستمر للوضع في الشرق الاوسط واستمرار الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية. وقال مصدر قريب من الرئاسة الدانماركية للاتحاد الاوروبي ان «الوزراء قلقون جدا من الوضع ومن استمرار العنف». واضاف انهم اعربوا عن الاسف «لاستمرار اسرائيل في بناء مستوطنات» وطلبوا منها وقف تطبيق هذه السياسة. واعتبر الوزراء ان من الضروري «ألا تؤخر الانتخابات في الجانب الفلسطيني وفي الجانب الاسرائيلي اتخاذ تدابير ترمي الى تحسين الوضع الانساني»، ودعوا الى رفع الحصار عن الاراضي الفلسطينية. وكان الجيش الاسرائيلي اعلن انه اعتقل في الخليل اربعة فلسطينيين من نشطاء حركة الجهاد الاسلامي وتم نقلهم الى جهة مختصة للتحقيق، وتشتبه سلطات الاحتلال في هؤلاء الاربعة المعتقلين ان لهم علاقة بالعملية الفدائية التي جرت في المدينة وادت الى مقتل 12 اسرائيليا. كما سلمت قوات الاحتلال 15 فلسطينيا من مدينة الخليل انذارات بهدم بيوتهم بحجة عدم الترخيص وتحاول اسرائيل بهذه الاجراءات التعسفية تمرير مؤامرة تهويد الخليل ومقدساتها بشكل يتنافى مع جميع الاتفاقات الموقعة. في غضون ذلك احتجت الممثلية الفلسطينية في الامم المتحدة على طريقة تقديم السلطات الاسرائيلية الهجوم الذي وقع يوم السبت بالقرب من الخليل (الضفة الغربية) وعلى الادانات الدولية التي اعقبته. واكدت الممثلية الفلسطينية في بيان ان «السلطات الاسرائيلية تتحدث عن «مجزرة» وعن «عدوان ضد المصلين» علما ان جميع الذين قتلوا او جرحوا هم جنود اسرائيليون او عناصر في الاجهزة الامنية». واضاف البيان ان «بعض اعضاء المجموعة الدولية استرسلوا وراء حماستهم وتحدثوا عن «اعمال ارهابية»، لكن اذا استمرت السلطة الفلسطينية في تأييدها لمفاوضات سلمية «فيبقى اساسيا الاشارة الى الاطار الشرعي للوضع». واكدت الممثلية الفلسطينية ان «المستوطنات غير شرعية وانه لأمر شرعي ان يقاوم الشعب الفلسطيني وجودها الذي يساوي انكارا لحقوقنا الوطنية». واوضح البيان ان «مواقف اعضاء المجموعة الدولية ضد اعمال العنف التي اتخذت من دون توضيح او شرح اطارها الشرعي لا تؤدي الا الى تشجيع القوة المحتلة على متابعة الاستيطان الذي تقوم به في الاراضي الفلسطينية». وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان اعلن يوم الجمعة عن «المه الشديد من الهجوم الارهابي الحقير الذي وقع في الخليل واوقع عشرة قتلى في صفوف المصلين اليهود وهم في طريقهم لاداء صلاة يوم السبت». واعترف ستيفان دوياريتش المتحدث باسم عنان امس بأن رد الفعل هذا استند الى معلومات اولية غير دقيقة. لكنه حرص على القول ان الامين العام «مازال شديد الاهتمام بدوامة العنف المستمرة في اسرائيل وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة».وكالات