الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 ليس أكثر من نفاق جديد هو ما أبلغه كولن باول لمسلمي الولايات المتحدة خلال مأدبة افطار رمضانية. قال باول ان بلاده تطمح لاستقطاب الكفاءات الاسلامية من رجالات دين وصحافيين وسياسيين، لكن القيود الصارمة المفروضة على دخول العرب المسلمين لبلاده وخصوصاً المرضى الذين توفي بعضهم وكذلك قصة حنان اسماعيل يفضحان هذا النفاق. وخلال هذه المأدبة الرمضانية التي استضاف إليها باول قادة المسلمين الأميركيين قال الوزير الأميركي انه يسعى لتوسيع برنامج استقطاب الكفاءات العلمية الاسلامية ورجالات الدين والصحافيين وحتى الناشطين في الشأن السياسي، داعياً المسلمين الى نبذ التطرف ومقاطعة المتشددين الذين يعزلون أنفسهم في معتقدات زائفة لاضعاف الولايات المتحدة. في مقابل ذلك ذكر تقرير صحفي نشر أمس الأول «ان القيود الجديدة للحصول على التأشيرة الأميركية نجم عنها تأخير كبير في دخول العرب إلى البلاد وتثير استياء في العالم العربي تجاه الولايات المتحدة. وأكثر المتضررين تأثرا بالتأخير المرضي الذين يسعون للحصول على العلاج الطبي العاجل في المستشفيات الاميركية وطلبة الكليات والذين لم يتمكن المئات منهم من العودة لجامعاتهم في أميركا في الوقت المناسب لبدء الدراسة في الخريف، وفقا لما ذكرته صحفية «يو.أس.إيه توداي». ولقى صحفي سعودي حتفه أثناء انتظاره لتأشيرة تسمح له بزراعة كبد جديد في مستشفى في هيوستن بولاية تكساس. وقالت الصحفية أن مثل تلك التأشيرات كانت تصدر في أيام ولكنها الآن تحتاج لأشهر. وعقب باول أنه يعمل للخروج بحلول بعد سماعه «لقصص مخيفة» حول تأخير التأشيرات. وقال باول للصحفية «علينا أن نحمي أنفسنا، (ولكن) علينا أن نقوم بذلك بصورة لا تغلق البلاد». وتابع «أريد أن يأتي الناس من كل أنحاء العالم إلى مستشفياتنا ومدارسنا وعالم ديزني ولكي تستقر وتهاجر.. وهذه هي قوة هذه الامة». يضاف الى تقرير الصحيفة الأميركية قصة حنان اسماعيل التي تبدو في الصورة الى جانب زوجها صفوح حموي وابنتها نادين اللذين رفضا الظهور في الصورة. قررت سلطات الهجرة الأميركية اطلاق سراح حنان بعد تسعة أشهر من السجن بتهمة الاقامة غير المشروعة، القرار هذا شمل أيضاً اطلاق سراح ابنتها نادين. لكن زوجها سيبقى في السجن. ولم يجد غاريسون تورتني المتحدث باسم مصلحة الهجرة هذه سوى القول «فقط نحن لا نشعر الآن ان الزوج مرشح لاطلاق سراحه»! وكالات