الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 أعلن مصطفى معين وزير التعليم العالي الايراني لوكالة الانباء الايرانية الرسمية ان ملف المثقف الايراني هاشم اغا جاري سيحال للدرس على المجلس الاعلى للامن الوطني. وفي رسالة وجهها الى رؤساء الجامعات في البلاد قال الوزير معين «بعد الامر الذي اصدره المرشد الاعلى (للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي) للقضاء بمراجعة الحكم، وتوصيات الرئيس محمد خاتمي فإن ملف (هاشم اغا جاري) سيحال الى البحث في المجلس الاعلى للامن الوطني قصد التوصل الى حل». ويعتبر المجلس الاعلى للأمن الوطني الذي يرأسه الرئيس محمد خاتمي أعلى هيئة تبت في القضايا المرتبطة بالامن الوطني. وبامكان المجلس الذي يضم اكبر سلطات البلاد، ان يقترح لمرشد الجمهورية علي خامنئي الافراج عن اغا جاري لتهدئة الطلاب. الا انه في المقابل لا يمكنه التدخل في الاجراءات القضائية. وغالبا ما يقرر المرشد الاعلى هذا الاجراء غير المعهود لدرس قضية وانعكاساتها على البلاد. من جانب آخر أصيب نائب اصلاحي ايراني وثلاثة طلاب أمس الأول حين هاجم عناصر مسلحون من الميليشيا الاسلامية تجمعا طلابيا في جامعة شهيد شمران في الاهواز (جنوب غرب ايران)، وفق ما افادت وكالة الانباء الطلابية الايرانية ليل الاثنين ـ الثلاثاء. وافادت الوكالة ان المسلحين هاجموا التجمع حين كان النائب محمد كيانوش راد يخطب في الطلاب. ونقلت الوكالة عن رئيس الجامعة صفائي مقدم ان مهاجمين مسلحين اقتحموا البوابات بالسيارات والدراجات النارية ودخلوا الحرم الجامعي. واضاف مقدم انهم «شهروا اسلحتهم النارية وبطاقات» عضويتهم في بعض الهيئات الثورية. وتابعت الوكالة ان النائب تعرض للضرب. كما افاد نائب لرئيس الجامعة ان ثلاثة طلاب اصيبوا بجروح بالغة ونقلوا الى المستشفى. ثم تعرض محمد كيانوش راد للضرب مجددا مع اثنين من رفاقه في المساء حين اعترض عشرون مهاجما سيارته وهو متوجه الى المطار. وبحسب الوكالة، فان المسلحين هاجموا التجمع لانهم اعتبروا ان الخطباء اساؤوا الى المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي. وقال رئيس الجامعة ان «الطلاب وعدونا بعدم الاساءة الى المرشد الاعلى من على المنبر وبالاكتفاء بادانة حكم الاعدام الصادر في حق (المثقف الاصلاحي هاشم) اغا غاري»، معلنا فتح تحقيق لمعرفة ما اذا كان الخطباء اهانوا حقا خامنئي. واحتج العديد من النواب أمس خلال جلسة في مجلس الشورى على هذا الهجوم. وكان كيانوش راد الذي حضر الاجتماع أمس افاد في وقت سابق انه لا يعتزم تقديم شكوى. وقال حاسم شديد زاده النائب عن الاهواز مستنكرا ان «الشرطة اكتفت بمراقبة الهجوم من المطار من دون ان تتدخل». وحذر «ان كانت المسألة تتعلق بانزال الناس الى الشوارع، فنحن ايضا قادرون على ذلك. لكننا نعتبر ان هذا ليس من مصلحة البلاد في الوقت الراهن. غير اننا ان بدلنا رأينا في احد الايام لتلقين هؤلاء السفلة درسا، فسنفعل». كما تحدثت وكالة الانباء الطلابية عن هجوم اخر خاطف شنه متطرفون على طلاب امس الاثنين في ياسوج (جنوب). كذلك حصلت صدامات في طهران اسفرت عن اصابة عدد من الاشخاص بجروح. وفي اصفهان ثاني المدن الايرانية، تظاهر 1500 طالب امس الأول هاتفين «افرجوا عن السجناء السياسيين»، بحسب الوكالة الطلابية. كما جرت تظاهرات اخرى امس في عدد من المناطق، فقاطع الطلاب الدروس ونظموا مسيرات في اورومية (شمال شرق) وزنجان (وسط) وزابول (جنوب شرق) وكرمان (وسط). أ.ف.ب