الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 اتجه عميرام ميتسناع رئيس بلدية حيفا بثقة للفوز بزعامة حزب العمل مع نتائج استطلاعات تؤكد ذلك، ورافقت انتخابات الحزب أمس في وقت كان ميستناع يعد بالانسحاب من معظم المناطق الفلسطينية واخلاء غالبية المستوطنات خلال عام واحد، وهو ما دفع السلطة الفلسطينية لإعلان استعدادها فتح قنوات تفاوضية مع حزبه على الفور. وبدأ اعضاء حزب العمل الاسرائيلي أمس التصويت لانتخاب زعيم للحزب يقود حزب يسار الوسط في الانتخابات العامة التي تجري في اسرائيل يوم 28 يناير. وشارك في الانتخابات نحو 110 آلاف عضو في الحزب لاختيار زعيم للحزب من بين ثلاثة مرشحين وعدوا بتحقيق النصر للحزب على منافسه حزب ليكود في الانتخابات المبكرة الاسرائيلية. وقال بنيامين بن اليعازر الزعيم الحالي للحزب ووزير الدفاع السابق الذي اخرج حزبه من حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها ارييل شارون زعيم الليكود في تصريح لراديو اسرائيل «نصوت اليوم على مصير البلاد. يجب ان نقود الامة الى مستقبل افضل ونعطي الناس بديلا حقيقيا». وأظهرت استطلاعات الرأى ان رئيس بلدية حيفا الجنرال المتقاعد عميرام ميتسناع سيتمكن بسهولة من الاطاحة بزعيم الحزب الحالي. لكن ميتسناع طلب أمس من انصاره المشاركة في الانتخابات وقال لراديو اسرائيل «نريد اقبالا كبيرا على الانتخابات». وأظهر آخر استطلاع للرأي نشرته صحيفة ''هآرتس'' قبل عملية التصويت تفوق ميتسناع (57 سنة) على منافسيه، مع توقع فوزه ب53% من الاصوات. كما توقع الاستطلاع حصول خصميه بنيامين بن اليعازر وزير الحربية السابق زعيم ''الصقور'' وحاييم رامون النائب المعتدل على 35 و11% من الاصوات على التوالي. ويجب ان يتخطى المرشح نسبة 40% من الاصوات حتى يتم انتخابه منذ الجولة الاولى، والا نظمت جولة ثانية. وكانت صحيفة «هآرتس» العبرية قالت أمس ان ميتسناع يعد بأنه اذا ما انتخب لرئاسة الوزراء فانه سيقرر في الحال اخلاءً مبكراً قدر الامكان لكل قطاع غزة وحل لكل المستوطنات هناك. وقال ميتسناع للصحيفة ان «قرار الانسحاب من طرف واحد في الضفة غير منوط ابدا بالتقدم في المسار السياسي». فعلى حد قوله، فإن حكومة برئاسته ستحرص على استيعاب المستوطنين في نطاق الخط الاخضر. وقال ميتسناع إنه اذا ما فاز بالانتخابات الداخلية فانه سيتعهد بانه اذا ما انتخب لرئاسة الوزراء فان الانسحاب من معظم مناطق الضفة سيبدأ في ختام العام الاول من ولايته، وذلك فقط بعد استناد محاولة استئناف المسيرة السلمية. وأضاف بأن حكومته ستقيم جدار فصل أمنياً بحيث تكون الكتل الاستيطانية الكبرى في الطرف الغربي من الجدار. ودعا احمد عبدالرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أمس حزب العمل الى اعلان استعداده للتفاوض وانهاء الاحتلال في الاراضي الفلسطينية في غضون عام واحد. وقال عبدالرحمن للصحفيين ان القيادة الفلسطينية مستعدة لفتح قنوات اتصال مع حزب العمل ولاستئناف عملية السلام. ومضى قائلا «نأمل ان يعلن رئيس الحزب الذي يختاره مؤيدو حزب العمل انهم مستعدون للمفاوضات وانهاء الاحتلال الاسرائيلي خلال عام وان يقر الحزب برنامجا يعطي فترة زمنية محددة للانسحاب الاسرائيلي». وأشار عبدالرحمن الى ان منظمة التحرير الفلسطينية عقدت اتفاقات سلام مع حكومات اسرائيلية يسارية كما حدث بالنسبة لاتفاقية اوسلو عام 1993 التي انشئت بموجبها السلطة الفلسطينية ضمن اطار الحكم الذاتي. القدس ـ «البيان» والوكالات: