الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 سارع المستوطنون الصهاينة لاقامة بؤرة عشوائية جديدة في الخليل لاستغلال «الفرصة السانحة» ونظموا المظاهرات ورشقوا خلالها منازل الفلسطينيين بالزجاجات الحارقة وسط «قلق» اسرائيلي من اقدامهم على ردود فعل ارهابية. وقال احد مسئولي المستوطنين للاذاعة العبرية ان عشرات المستوطنين الشباب اقاموا صباح امس نقطة استيطان عشوائية بين مستوطنة كريات اربع ومدينة الخليل في الضفة الغربية. وقال زفي كاتسوفر «لقد اقمنا نقطة استيطان لان عدم الاستفادة من الفرصة السانحة يعتبر خطيئة تاريخية» في اشارة الى الهجوم الذي اسفر مساء الجمعة في الخليل الى مقتل 12 اسرائيليا وجرح 14 اخرين. واوضح ان «الشباب نصبوا خيما لاقامة تواصل ميداني بين كريات اربع والحرم الابراهيمي» في الخليل. واضاف «نأمل ان يسمح لنا الجيش بعد انقضاء فترة الحداد من سبعة ايام ان نبقى حتى نتمكن من ضمان بشكل افضل امن المصلين اليهود المتوجهين الى الحرم» الابراهيمي. ونظم المستوطنون تظاهرة استفزازية في الخليل قاموا خلالها وتحت حماية جيش وشرطة الاحتلال برشق البيوت العربية بالزجاجات الحارقة. وحسب شهود عيان في المدينة فإن هجمة شرسة قام بها المستوطنون اليهود الليلة قبل الماضية في كافة انحاء المدينة، حيث قاموا بتدمير كل شيء وقع تحت ايديهم صارخين «اخرجوا يا عرب». وكان وشيه كابلينسكي التقى قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي الجمعة بحاخام «كريات أرباع»، دوف ليئور، وبرئيس المجلس المحلي، يسرائيل كتسوفر. وقال لهما كابلينسكي: «إنها تراجيديا حلت بنا جميعا»، وناشدهم التأثير على جمهور المستوطنين الامتناع عن القيام بأعمال مخلة بالنظام والتشويش على نشاط الجيش الأمني. وقالت «يديعوت احرونوت» العبرية انه وعلى الرغم من محاولات التهدئة الا أن الغضب يبدو على وجوه المستوطنين في كل من مدينة الخليل و«كريات أربع» والأجواء صعبة جداً. ومع أنهم يتورعون عن الحديث مع الصحافيين بسبب قدسية السبت لدى اليهود الا أن بعضهم ألمح أنهم سيردون على ما حدث بعد خروج السبت. القدس ـ «البيان» ووكالات: