الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 في أعقاب القاء السلطات الكويتية القبض على عضو بارز بتنظيم القاعدة يدعى «محسن ف.» أقر الأخير في التحقيقات بتلقيه تدريبات في أفغانستان والشيشان وأدلى باعترافات تفصيلية عن تفجير الناقلة الفرنسية ليمبورغ في اليمن، وأسماء من قاموا بعملية التفجير. وقال انهما شخصان احدهما يدعى شهاب اليمني والآخر أبو عصام الذي سبق له أن شارك في عملية الهجوم على المدمرة الأميركية كول في اكتوبر 2000 شاركا في تفجير «ليمبورغ». وذكرت مصادر أمنية كويتية أمس ان المعتقل الكويتي «محسن ف.» (21 عاماً) ليس هو القيادي البارز في القاعدة الذي تقول واشنطن انه اعتقل مؤخراً ورهن الاحتجاز حالياً في الولايات المتحدة. وذكرت صحف كويتية أمس ان المعتقل الكويتي (محسن ف.) كان يرأس عمليات تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وحدد اسماء مدبري الهجوم على ناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ قبالة اليمن. وقال مسئول في وزارة الداخلية الكويتية «الانباء صحيحة» ورفض ذكر مزيد من التفاصيل. وذكرت المصادر الامنية ان محسن اعتقل خلال الاسبوعين الماضيين وانه قدم اثناء التحقيق معه تفاصيل عن خطة تفجير فندق باليمن. وأضافت انه قدم ايضا معلومات حول الهجوم الذي وقع في السادس من اكتوبر للناقلة ليمبورغ واسفر عن مقتل احد افراد الطاقم. وشملت المعلومات اسماء اثنين ممن خططوا للهجوم فيما يبدو احدهما يدعى شهاب اليمني، والآخر يدعى ابو عاصم سبق ان شارك في عملية الهجوم على المدمرة الاميركية «كول» في اكتوبر عام 2000. وقد شهد وضع اليد من جهاز امن الدولة الكويتي على العناصر الكويتية التابعة لتنظيم القاعدة تعاونا امنيا وثيقا بين الاجهزة واتصالات مع اجهزة امنية اميركية وسعودية وفرنسية. واعترف محسن بأنه اعد مع مجموعته خطة لتفجير فندق في صنعاء فيه نزلاء اميركيون بعملية انتحارية. وكشف للمحققين في أجهزة أمن الدولة ان العملية التي تم احباطها، بدأت بتحويل مالي من تبرعات كويتية بلغت 127 الف دولار الى عضو في التنظيم من السعودية ليقوم بدوره بتحويل المبلغ الى من ينتظرونه في اليمن، وكان من المقرر ان تتم العملية قبل أيام معدودة جدا عبر سيناريو تدميري مذهل لا يكتفي بالمتفجرات بل تدخل فيه ايضا «أعمال ميدانية قتالية» لأعضاء اخرين في تنظيم القاعدة اليمني. وحسب اعترافاته، فإن العملية كانت ستنفذ بواسطة سيارة «سوبربان» سوداء اللون مظللة تنقل عدة اشخاص يتولون مناوشة الحرس، بينما يقتحم السائق الفندق بالسوبربان ويفجره. وذكر ان قائد هذه العملية المنتظرة يدعى أسامة اليمني (25 سنة)، على ان يشارك ايضاً ابو عاصم الذي سبق ان شارك في العمليتين السابقتين. وتبين ان للكويتي المذكور ارتباطا بعنصر بارز من تنظيم القاعدة كنيته ابو عاصم المكي ويدعى محمد حمدى الأهدل وهو يخضع لمطاردات وعمليات بحث وتحر اميركية للوصول اليه وضبطه. وبينت التحقيقات التي تم ابلاغ الاجهزة الاميركية والسعودية والفرنسية مضمونها ان منفذ الهجوم على الناقلة الفرنسية وهو يمني الجنسية وينتمى الى عضوية تنظيم القاعدة واسمه «شهاب اليمني» ، قد اختارها بالصدفة المحضة بعدما عبأ زورقه بالمتفجرات وتوجه بحرا بحثا عن «اي هدف» ـ كما قالت المصادر ـ لتنفيذ عملية على غرار عملية تفجير المدمرة الاميركية. وقد فاجأت معلومات محسن المحققين الاميركيين الذين يتواجد فريق منهم فى الكويت هذه الايام ، بينما فوجئ الفرنسيون بتقديم اسم منفذ عملية ناقلة النفط لهم، واعتبروا ذلك انجازاً يلقي الضوء على جوانب غيرمعلومة في العملية. وحول ظروف اعتقال مسئول عمليات «القاعدة» في المنطقة، اوضحت مصادر أمنية انه اعتقل في منزله بعد مراقبة مكثفة لاتصالات كان يجريها بواسطة 10 اجهزة هواتف نقالة كانت بحوزته. واعترف المتهم بأنه تلقى قبل اربعة اشهر اتصالاً من ابو عاصم يبلغه فيه عن عمليتين، واحدة بحرية واخرى برية، وانه يحتاج الى دعم مالي، وتم جمع 127 ألف دولار له حولت من الكويت الى الرياض فاليمن، وان ضابطاً في احدى المؤسسات العسكرية الكويتية قد ساعده في جمع المبلغ. وأكدت مصادر كويتية ان اعترافات الكويتي «محسن.ف» للمحققين حول تفاصيل عمليات جمع الأموال والتبرعات من داخل الكويت ربما تجر أسماء اخرى، وانه بالفعل قد صدرت أوامر بالقاء القبض على عدد من الاشخاص المشتبه في تورطهم للتحقيق معهم في الاتهامات. وأبرز من قادت اعترافات محسن في هذه القضية اليهم هو ضابط سابق في الجيش الكويتى يحمل رتبة نقيب له علاقة بالمتهم، وله مسئولية في عمليات جمع الأموال وصرفها مع الخلية الكويتية، وقد تم تسريحه من الجيش بعد عودته من أفغانستان ويدعى «ي.ب». ويقول «محسن.ف.» ان الضابط السابق «ي.ب» كان دائما يبلغهم ان من يحتاج أموالا ما عليه سوى الاتصال به. الكويت ـ «البيان» والوكالات: