الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 بدأت وزارة الدفاع الاميركية برنامجا عسكريا تعليميا للصحفيين الاميركيين والاجانب يهدف الى اتاحة فرصة اكبر للعاملين في الاعلام للوصول الى ساحات المعارك المحتملة في العراق واماكن اخرى وتدريبهم على النجاة من الهجمات الكيماوية. ووصل نحو ستين صحفيا ومصورا من ثلاث دول واكثر من 30 مؤسسة اخبارية للمشاركة في البرنامج الذي بدأ أمس السبت ووصفه مسئولون عسكريون بأنه الاكبر من نوعه منذ حرب فيتنام على الاقل. ومن المقرر اجراء ثلاث دورات يستغرق كل منها اسبوعا خلال الشهور المقبلة ومن بينها دورة ستجري في الخارج قد تكون في قاعدة عسكرية اميركية في المانيا. وقال مسئولون عسكريون انهم يعتزمون تقديم المزيد من هذه البرامج للمساعدة في تعليم الصحفيين وكثير منهم على عكس الاجيال السابقة لا يمتلك اي خبرة عسكرية. ويشمل البرنامج تدريب الصحفيين على حالات الطواريء في البحر ومكافحة النيران والحد من الخسائر والنجاة من الهجمات النووية او الكيماوية او البيولوجية. وفي قاعدة عسكرية في كانتيكو بولاية فرجينيا سيتدرب الصحفيون مع مشاة البحرية في مواقف تستخدم فيها «الذخيرة الحية» ووسط محاكاة لهجمات بيولوجية وكيماوية. وقالت فيكتوريا كلارك كبيرة المتحدثين باسم وزارة الدفاع «البنتاغون» ان الوزارة تأمل في زيادة «مستوى الشعور بالارتياح» بين وسائل الاعلام والجيش في التعامل مع بعضهما البعض مما يجعل القادة العسكريين يرحبون بمزيد من التغطية الاخبارية لعملياتهم. وغالبا ما يحدث خلاف بين الصحفيين والجيش الاميركي بشأن وصول وسائل الاعلام لخطوط المواجهة. فمثلا خلال حرب الخليج التي أخرجت القوات العراقية من الكويت عام 1991 شكت كثير من المؤسسات الاخبارية من عدم تمكنها من معرفة شيء سوى ما يطلعه عليها الجيش في قاعات الفنادق بالمملكة العربية السعودية. وفي الاونة الاخيرة شكا الصحفيون في قاعدة باجرام الجوية بأفغانستان وفي مواقع أخرى من عدم احاطتهم علما بالعمليات الجارية بالقرب منهم ثم يفاجأون بها بالاقمار الصناعية من خلال نشرات البنتاغون للصحفيين.رويترز