الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 كشفت مصادر أميركية رسمية ان الحكومة الأميركية بدأت بوضع آلاف العراقيين المقيمين في الولايات المتحدة تحت المراقبة، لتجنب أي تهديدات ارهابية في حال بدء حرب العراق. كما ستبدأ استجواب أميركيين .عرب واضافت المصادر انه في اطار عمليات المخابرات تتعقب السلطات الاميركية مئات ومن المحتمل الاف العراقيين الذين يعملون ويدرسون في الولايات المتحدة والذين قد يكونون متعاطفين مع الرئيس العراقي صدام حسين. واردفت قائلة انه اذا قام بوش بعمل عسكري ضد العراق فانه قد يتم توسيع هذه العملية من خلال تعزيز المراقبة وربما القيام باعتقالات بهدف احباط الهجمات الارهابية ضد الاميركيين. وقال مسئول حكومي «يجب على الشعب الاميركي ان يعرف ان الحكومة تتخذ الاجراءات الملائمة فيما يتعلق بأي نشاط ارهابي محتمل». وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس ان السلطات الاميركية بدأت بوضع الاف العراقيين المقيمين في الولايات المتحدة تحت المراقبة لتجنب تهديدات ارهابية محتملة قد يشكلها مؤيدون للرئيس العراقي صدام حسين. واوضحت الصحيفة ان هذه الخطة تنص خصوصا على تحديد مكان اقامة المواطنين العراقيين والاشخاص الذين يملكون الجنسية المزدوجة العراقية والاميركية اكانوا موظفين او طلابا في جامعات اميركية او يعملون في شركات خاصة والذين قد يشكلون خطرا على الامن الداخلي الاميركي في حال نشوب نزاع مسلح مع العراق. ونقلت الصحيفة عن مسئولين اميركيين قولهم ان بعض هؤلاء وضعوا تحت مراقبة الكترونية في حين تم تجنيد اخرين كمخبرين. واضافت «نيويورك تايمز» نقلا عن مسئول رفيع المستوى في الادارة الاميركية قوله ان السلطات الفدرالية تعتزم اعتبارا من الاسبوع المقبل استجواب اميركيين من أصل عربي على اساس طوعي لتطلب منهم الابلاغ عن اي نشاط مشبوه مرتبط بالازمة العراقية. واوضحت الصحيفة ايضا ان مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) سيباشر حملة توضيحات لدى المسئولين عن الجاليات العربية-الاميركية لتجنب حصول اي تحركات مناوئة. وهذه العملية مشابهة لبرنامج محدود اكثر نفذ خلال حرب الخليج العام 1991 وتم في اطاره استجواب الاف العراقيين والاميركيين من اصول عربية من قبل اف بي اي واجهزة الهجرة، فضلا عن اجراء تحقيقات حول مئات المواطنين العراقيين الذين دخلوا الولايات المتحدة بتأشيرات سياحية. وعلى الرغم من عدم تعليق وزارة العدل بشكل محدد على عملية المخابرات التي تشمل العراقيين قال جورج مارتنيز المتحدث باسم الوزارة ان السلطات الاميركية تدقق في كل الزائرين القادمين من دول تعتبرها الولايات المتحدة مؤيدة للعمليات الارهابية وهي سوريا والسودان وليبيا وايران بالاضافة الى العراق. وبموجب قانون اقر بعد هجمات 11 سبتمبر فوض الكونغرس وزارة العدل لتطوير نظام تسجيل شامل للخروج والدخول من البلاد يخضع جميع مواطني كل الدول لعمليات تدقيق اشد عند الحدود بحلول عام 2005. ويأتي الكشف عن هذا البرنامج في وقت تزايدت فيه انتقادات الديمقراطيين لحرب بوش على الارهاب. ويقول المنتقدون ان الادارة ووكالات المخابرات الاميركية لم تحرز تقدما يذكر في تفكيك الخلايا الارهابية في الولايات المتحدة وفي الخارج. ويشير المنتقدون الى ادلة تشير الى ان اسامة بن لادن حي وان شبكة القاعدة التي يتزعمها ربما تخطط لهجمات «مذهلة» جديدة ضد الاميركيين. ورد البيت الابيض بنشر قائمة من ثلاث صفحات لانجازات بوش حتى الان في الحرب ضد الارهاب ابتداء من تجميد 113.5 مليون دولار من «الارصدة الارهابية» الى اعتقال 2290 شخصا فيما يتعلق بالارهاب في 99 دولة. وأصر بوش في خطابه الاذاعي الاسبوعي على ان حملة مكافحة الارهاب «تحقق تقدما على كل الجبهات» وتعهد «بالا يهرب ارهابي» من عملية المطاردة العالمية. ولم يؤكد البيت الابيض او ينفي ان السلطات تراقب بشكل محدد عراقيين مثلما ذكرت لاول مرة صحيفة نيويورك تايمز في موقعها على الانترنت امس الأول. وقال ادم ليفين المتحدث باسم البيت الابيض «لا نعلق على الامور الاستخبارية». وكالات