الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 كشفت وزارة الدفاع الأميركية الليلة قبل الماضية النقاب عن ان إيران والولايات المتحدة تجريان محادثات كثيفة عبر دبلوماسيين من الجانبين بوساطة طرف عربي مهم من اجل التعاون لإسقاط حكم الرئيس العراقي صدام حسين. وظلت ايران على الدوام تنأى بنفسها عن التدخل في الشئون الداخلية العراقية كما انها اعلنت لمرات عديدة عن رفضها لأي عمل عسكري اميركي ضد العراق. وقال مصدر في وزارة الدفاع الاميركية ان المحادثات التمهيدية مع الجانب الايراني بوساطة عربية مهمة ان المحادثات التمهيدية خلصت الى نتائج ايجابية بين الجانبين وتفاهمهما في مسألة التعاون للتخلص من حكم الرئيس العراقي. ولم تفصح وزارة الدفاع الاميركية في تصريحاتها عن اسم الجهة العربية الوسيطة. ولكن بعض المصادر تعتقد ان سوريا ربما تكون هي الجهة التي تقوم بالمهمة نظرا لعلاقاتها المتينة مع الجانب الايراني اضافة الى محاولاتها التقرب من الولايات المتحدة. وقالت وزارة الدفاع الاميركية ان ايران ابدت كل الاستعداد لتقديم أي دعم عسكري للولايات المتحدة في حال وقوع أي طاريء خلال أي غزو محتمل للعراق. وايران هي البلد المضيف للحركة المعارضة (المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق) وكان مسئولون ايرانيون صرحوا في اوقات سابقة انهم «لا يمانعون في ان يتقدم لواء بدر الذي دربه الحرس الثوري الايراني نحو الاراضي العراقية للمساهمة في اشعال ثورة ضد حكم الرئيس العراقي». ويقدر عدد مقاتلي هذا اللواء بحوالي 13 ألف مقاتل، وهو تأسس في العام 1981 مع بداية الحرب العراقية الايرانية. (ايلاف)