الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 ارتفع قتلى الكمين الفدائي الذي نفذه الفلسطينيون مساء امس الاول في الخليل الى 12 قتيلا اسرائيليا، فيما بدأ جيش الاحتلال التمهيد لعدوان واسع استهله بقتل سبعة فلسطينيين بينهم ثلاثة من منفذي عملية الخليل، وارسل دباباته لتطويق مقر ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، كما اعتقل العشرات وفرض حظر التجول على الخليل. فقد افاد ناطق باسم جيش الاحتلال ان بين القتلى الاسرائيليين الـ 12 في الهجوم الفلسطيني بالاسلحة الاوتوماتيكية والقنابل اليدوية مساء الجمعة في الخليل (الضفة الغربية)، تسعة من حرس الحدود والجنود في الجيش بينهم كولونيل. واوضح الناطق في بيان ان ضابطا برتبة كولونيل في وحدة مظليين وضابطا اخر وجنديين اثنين وخمسة من حرس الحدود وثلاثة مدنيين قتلوا في الهجوم. وقتل في تبادل اطلاق النار الذي تلا الهجوم ثلاثة عناصر من حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين التي اعلنت مسئوليتها عن العملية. من ناحيته اكد مسئول اسرائيلي امس ان منفذي الهجوم استفادوا من تخفيف الاجراءات الامنية حول المدينة الذي قررته اسرائيل لمناسبة شهر رمضان. وقال دوف ويسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للاذاعة الاسرائيلية العامة ان «المهاجمين استفادوا من تخفيف اسرائيل للاجراءات الامنية لمناسبة شهر رمضان لتسهيل حياة سكان المدينة، لارتكاب هذا الاعتداء المشين ضد اليهود الذين كانوا عائدين من الصلاة». واضاف ان «شارون ابلغ بما حدث وباشر باجراء مشاورات مكثفة مع وزير الدفاع شاؤول موفاز وستتخذ جميع التدابير الواجب اتخاذها». ولم يشر الى اي اجتماع طاريء للحكومة الامنية المصغرة ولا لعملية اعادة احتلال القطاعات التي يشملها الحكم الذاتي في المدينة التي انسحب منها الجيش الاسرائيلي قبل شهر. في غضون ذلك شرع جيش الاحتلال في الانتقام من الفلسطينيين بعد عملية الخليل. فقد استشهد سبعة فلسطينيين اثنان منهم في عمليتي اغتيال منفصلتين واصيب اخرون بجروح في اعتداءات متفرقة نفذها جيش الاحتلال في الخليل وجنين ونابلس الجمعة وامس السبت. ففي مدينة جنين اغتالت وحدات الجيش الاسرائيلي الخاصة الشاب ابراهيم سامي السعدي 17 عاما من سكان مخيم جنين وهو شقيق الشهيد عبد الكريم السعدي الذي استشهد قبل نحو شهر ،وكان ابراهيم السعدي استشهد امس السبت بعدة رصاصات اطلقها الجيش الاسرائيلي في جميع انحاء جسده اثناء قيام الجيش الاسرائيلي باعادة اقتحام المخيم امس . وشيع جثمان الشهيد السعدي امس السبت الى مثواه الاخير. وفي عملية اغتيال اخرى لا تقل بشاعة اعدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي الشاب محمود عباس عبيد 28 عاما من قرية عزة في جنين الليلة قبل الماضية، وافاد شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي اطلق الرصاص على الشهيد قبل استشهاده في داخل منزله وامام ذويه اثناء تناوله طعام الافطار . وتم تشيع جثمان الشهيد الى مثواه الاخير امس . وكانت قوات الاحتلال قد احتجزت جثمان الشهيد حتى ساعات ما قبل ظهيرة امس السبت ، واصيب المواطن محمد مصطفى عبيد قريب الشهيد في ذات الاعتداء وتم اعتقال فلسطيني اخر . وفي الخليل استشهد ثلاثة شبان فلسطينيين لم يتم التعرف على اسمائهم ، ولا تزال قوات الاحتلال الاسرائيلي تحتجز جثامين الشهداء، واستشهد الثلاثة اثناء قصف منزلهم في الخليل بدعوة ان الفلسطينيين الثلاثة هم الذين نفذوا العملية التي قتل فيها 9 جنود واثنين من حراس المستوطنة ومستوطن بينهم قائد قوات الاحتلال في منطقة الخليل برتبة عقيد واصيب 30 مستوطنا بجروح . ودمرت قوات الاحتلال منزل الفلسطيني عزمي جابر في جبل جوهر بالخليل مستخدمة قذائف الدبابات وتواصل احتلال مدينة الخليل لليوم الثاني على التوالي وتفرض حظر التجوال. وفي نابلس اشتهدت امس السبت الشابة سمر محمود شرعب «21 عاما» اثر اصابتها بعيار ناري في الكتف اثناء القصف الاسرائيلي على منازل الفلسطينيين في شارع القدس نابلس في مدينة نابلس . وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس السبت ، حملة مداهمة لمنازل المواطنين الآمنين في مدينة نابلس. وأفادت مديرية الشرطة، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار بصورة عشوائية تجاه منازل المواطنين، كما قصفت مقر المقاطعة في المدينة بقذيفة دبابة. وكانت المواطنة سمر محمود محمد شرعب، استشهدت إثر إصابتها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي التي توغلت في المدينة. وأصيب امس السبت ، مواطنان من مدينة جنين، جراء إطلاق قوات الاحتلال النار تجاه المواطنين. وأفاد شهود عيان ، أن المواطنين هما، وسيم محمد صالح حواشني «16 عاما»، وأسعد عبد الحفيظ حسن عابد «35 عاما». من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المواطن زكي محمود زكي شنن من المدينة، واقتادته إلى السجون الاسرائيلية. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس السبت ، مواطناً من قرية العرقة في محافظة جنين. وتوغلت قوات كبيرة من جيش الاحتلال في قرية العرقة، واعتقلت المواطن مصطفى يحيى «17 عاما» بعد مداهمة منزله والعبث بمحتوياته. كما حاصرت قوات احتلالية منزل إمام مسجد القرية الشيخ محمود زكي يحيى وفتشته حيث لم يكن متواجداً بداخله. كما اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان مروحيات اسرائيلية من نوع أباتشى قصفت فجر امس منشأة مدنية فى وسط مدينة غزة مما أدى الى تدميرها بالكامل. وقالت المصادر ان المروحيات الاسرائيلية أطلقت خمسة صواريخ باتجاه مسبكة تعود الى مواطن من عائلة المصرى تقع بالقرب من مسجد الصحابة فى حى الدرج مما ادى الى تدميرها بشكل كامل واشتعال الحرائق فيها أضافة الى أصابة العديد من المواطنين بحالات الهلع والخوف. كما ادى القصف الى انقطاع التيار الكهربائى عن المنطقة وتضرر العديد من منازل المواطنين فيما هرعت سيارات الاسعاف والمطافى الى المكان. يذكر ان مروحيات اسرائيلية قصفت قبل يومين منشآت مدنية فى سوق فراس وسط مدينة غزة. ومن جانب آخر ذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلى جرفت الليلة قبل الماضية مساحات واسعة من الاراضى الزراعية فى دير البلح وسط قطاع غزة0 مشيرة الى أنه تم تدمير العديد من الدفيئات زراعية تعود للمواطن عبد العزيز بشير اضافة الى ثلاثة دونمات مزروعة بالنخيل والزيتون تعود للمواطن عبد الرؤوف أبو صفر و ستة دونمات مزروعة بالخضار للمواطن عبد السلام المصرى. الى ذلك دمرت قوات الاحتلال الاسرائيلى الليلة الماضية منزلا لعائلة السدودى فى منطقة « السودانية» شمال قطاع غزة. وذكر شهود عيان فلسطينيون أن قوات الاحتلال أجبرت أفراد العائلة على مغادرة المنزل تحت تهديد السلاح فى الوقت الذى قامت فيه جرافات الاحتلال بتدمير المنزل المكون من طابقين وتدمير واقتلاع جميع الاشجار المحيطة بالمنزل. كما دمرت قوات الارهاب الاسرائيلى ليلة أمس الاول موقعا للامن الوطنى شمال قطاع غزة. وذكرت مديرية الامن العام أن جرافات الاحتلال دمرت الموقع المذكور تحت حماية مشددة من دبابات الارهاب الاسرائيلى. كما دفعت قوات الاحتلال الدبابات لتطويق مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله وفرضت حظر التجول الشامل على مدينة الخليل. القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان»: