السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 اعتبرت الصحف العراقية أمس ان قبول بغداد بالقرار الصارم للأمم المتحدة بنزع سلاح العراق يضع مصداقية المنظمة الدولية على المحك وحثت الصحف مفتشي الأسلحة على انتهاج أسلوب نزيه وموضوعي ومقاومة التدخلات الاميركية وقالت صحيفة «الثورة» الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق ان القرار 1441 الذي وافق عليه العراق «يضع لجنة انموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومفتشيها على المحك في ما سيكون عليه موقفهما من التدخلات الاميركية المتوقعة في عملهما وفي ما ستكون عليه تصرفات المفتشين من مهنية وحياد ونزاهة». واضافت ان «الموقف الذي اتخذه العراق يضع الامم المتحدة ومجلس الامن على المحك ايضا فيما يتخذانه من موقف اذا ما تأكد لهما ان العراق خال من اسلحة التدمير الشامل وانه لم ينتج اية اسلحة نووية او كيمياوية او بيولوجية في غياب المفتشين». واوضحت ان «المطلوب في هذه الحالة ان يفي المجلس بالتزاماته حيال العراق واولها رفع الحصار وايقاف العدوان الاميركي البريطاني الجوي المستمر عليه». وقالت ان على الجميع «الا ينسوا ان المحافظة على كرامته وامنه وحماية سيادته واستقلاله» جعل العراق يدفع «انهارا وانهارا من الدم وهو يؤدي هذا الواجب وانه اذا اقتضى الحال لا سمح الله، مستعد لان يروي ارضه الطاهرة بالمزيد من الدم الطهور حتى يأذن الله بالنصر المبين ويرد عنه كيد المعتدين الظالمين». ودعت الصحيفة الى «تنفيذ الفقرة 14 من القرار 687 التي تقضي باخلاء منطقة الشرق الاوسط كلها وليس العراق فقط من اسلحة التدمير الشامل». واعتبرت الثورة ان القرار 1441 «قرار سيئ جائر، بل هو اسوأ القرارات التي صدرت عن مجلس الامن بشأن العراق ، نظرا لما ورد فيه من اجراءات وسياقات عمل تتعارض مع ميثاق الامم المتحدة وقواعد القانون الدولي ومع الوقائع الثابتة واجراءات ومتطلبات تنفيذ قرارات مجلس الامن السابقة». ورأت صحيفة «العراق» ان «العراق حين اعلن انه سيتعامل مع القرار 1441 الملغوم يضع المجتمع الدولي امام استحقاقات العراق طبقا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة وذلك بتطبيق الفقرة 22 من القرار 687، برفع الحصار واحترام سيادة العراق وسلامته الاقليمية». واضافت الصحيفة ان «العراق عندما سيتعامل مع القرار 1441 برغم ما تضمنه من سوء لو عمل به على خلفية ما يضمر اصحاب النية السيئة، انما هو محاولة لتجنيب شعبنا الاذى».أ.ف.ب ـ رويترز