السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 في موازاة تسريبات من قبل مصادر مطلعة على تفاصيل الحوار بين حركتي فتح وحماس حول بدء حماس دراسة اقتراح مصري بوقف العمليات الاستشهادية ضد المدنيين الاسرائيليين مقابل وقف الاغتيالات والعدوان ضد المدنيين الفلسطينيين نفى عبدالعزيز الرنتيسي قيادي الحركة في قطاع غزة وجود اتفاق سرى بين الحركتين لوقف العمليات الاستشهادية فيما نقلت الصحف العبرية ان القاهرة أبلغت تل أبيب بوجود تقدم كبير بين الحركتين في هذا الاتجاه. وقالت مصادر فلسطينية لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية في أعقاب التقارير الواردة عن اتفاق سري بين حركتي فتح وحماس حول وقف العمليات حتى موعد الانتخابات الاسرائيلية: «إذا توقفت اسرائيل عن عمليات الاغتيال، فهناك احتمالات جيدة لوقف العمليات». وكان عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية التقى ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي وموشيه كتساف رئيس الدولة العبرية، وأفادت القناة الأولى للتلفزيون الاسرائيلي ان مصر أبلغت اسرائيل ان حركتي «فتح» و«حماس» المجتمعتين في القاهرة توافقان على وقف العمليات ضد اسرائيل لبضعة أشهر. وقالت مصادر أمنية اسرائيلية ان المصريين أبلغوا فعلاً بوجود تفاهم كهذا بين ممثلي «حماس» وفتح المجتمعين في القاهرة، إلا ان اتفاقاً مكتوباً بهذا الشأن لم يوقع بعد، وأضافت المصادر: «سنرى الآن إذا كانت العناصر الميدانية ستقبل بذلك»، وأردفت: التفاهم هو بين الجهات السياسية، ومن المبكر ان نبارك هذا التفاهم، هناك نشطاء من «فتح» في الضفة والقطاع، لا يتلقون تعليمات من أحد. وقالت مصادر من حركة فتح للصحيفة انه تم الاتفاق على ان حماس ستفحص بايجابية اقتراح وقف العمليات خاصة إذا تلقت الحركة الكفالات المطلوبة من ناحيتها لوقف عمليات اسرائيل ضدها. وأضافت المصادر ان الكرة في الملعب الاسرائيلي ومهمة سليمان كانت اقناع الاسرائيليين بوقف التصعيد ضد الفلسطينيين، خاصة الاغتيالات، وإذا تم الاتفاق فنحن في صدد مرحلة هادئة حتى نهاية الانتخابات في اسرائيل. وأكدت مصادر قريبة من لجنة الحوار بين حركتي حماس وفتح أمس ان حماس تدرس اقتراحا مصريا بوقف الهجمات التي تستهدف المدنيين مقابل ان توقف اسرائيل الاغتيالات واستهداف المدنيين الفلسطينيين. وقالت هذه المصادر لوكالة فرانس برس طالبة عدم الكشف عن هويتها ان حركة حماس «وعدت بدراسة اقتراح قدمه الاخوة المصريون من اجل التهدئة يتضمن وقفا للعمليات التي تستهدف المدنيين الاسرائيليين مقابل وقف اسرائيل لكافة الاغتيالات والاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين» مشيرة الى ان فتح «تؤيد هذا الاقتراح». ونفت حركة حماس من جهتها ان يكون هناك اي اتفاق او وعد خارج اطار البيان المعلن بعد لقاءات القاهرة. وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس لفرانس برس «لا توجد اية اتفاقات سرية سوى الاتفاق المعلن الذي وقعت عليه حركتا حماس وفتح بعد انتهاء لقاءات الحوار التي استضافتها مصر». وردا على سؤال عن وجود وعد من حماس بدراسة اقتراح لوقف الهجمات ضد المدنيين الاسرائيليين اكد الرنتيسي «لا توجد اية وعود من الحركة خارج اطار البيان المتفق عليه». وقال د. الرنتيسي لـ «البيان» لم يكن هناك اي اتفاق بعيداً عن البنود المعلنة في البيان الختامي الذي صدر عن اجتماعات القاهرة الذي وقعه الطرفان، وأضاف: لم يكن هناك اي اتفاق آخر ولم يجر الاتفاق على وقف العمليات ولا هدنة لا ثلاثة أشهر ولا حتى ثلاث ساعات. من جهته قال زكريا الاغا رئيس وفد حركة فتح للحوار وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير «ما تم الاتفاق عليه بين حماس وفتح تم الاعلان عنه في البيان المشترك المعلن». وشدد الاغا على ان «الحوار سيتواصل بيننا وبين الاخوة في حماس». واعتبر أحمد حلس أمين سر حركة فتح الفلسطينية في غزة الحوار الذي جرى بين فتح وحماس هو بداية لحوار شامل بين الحركتين، مشيرا إلى ان الحوارات السابقة التي اعتاد عليها الشعب الفلسطيني كانت تعالج قضايا ميدانية يومية. وقال حلس في تصريحات لراديو لندن أمس انها أول مرة يتم طرح قضايا تشمل مجمل اهتمامات الحركتين ولم نكن نتوقع في الجولة الأولى ان يتم الاتفاق على كل شيء وهي كبداية نعتبرها ناجحة لأنها تطرقت إلى كل القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني ولا سيما حركتي فتح وحماس. غزة ـ ماهر ابراهيم ـ والوكالات: