السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 اعترف الاسلامي المعتقل في بروكسل نزار طرابلسي بانه خطط لاعتداء لحساب تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن، على قاعدة اميركية لحلف شمال الاطلسي في بلجيكا، في حديث حصري بثته الليلة قبل الماضية محطتا الاذاعة والتلفزيون العامتان البلجيكيتان (ار.تي.بي.اف). وقالت المحطتان انهما حصلتا على «اعترافات» طرابلسي عبر «محادثات هاتفية طويلة» بدون اعطاء اي تفاصيل حول كيفية الاتصال مع الاسلامي المعتقل في سجن فوريست في بروكسل. واعترف طرابلسي في هذه المقابلة بانه اعد هجوما على قاعدة كلايني بروغيل الاميركية في شمال شرق بلجيكا. وردا على سؤال «هل كانت بلجيكا مستهدفة؟»، قال «نعم، نعم». وسأله الصحافي «اي كلايني بروغيل؟»، فرد «نعم بالتحديد». ونفى رسميا ما قيل بعد اعتقاله بان هدفه كان سفارة الولايات المتحدة في باريس. وقال «ليس منطقيا ان اشتري المواد هنا وان انقلها الى باريس للقيام باعتداء هناك. انا لا اعلم شخصيا اين توجد هذه السفارة» في باريس. وتابع طرابلسي «نعم انني مذنب ويجب ان ادفع ثمن ذلك». وردا على سؤال حول «علاقته مع ابن لادن» اجاب «انا احبه كثيرا، احبه مثل ابي». واضاف «بالنسبة لي هو ابي. ولست معنيا بـ 11سبتمبر وبما فعله. هذا الامر لا يهمني. انه شخص كانت لي معه علاقة جيدة. لقد تحدثت كثيرا اليه وشعرت انه لم يكن يراوغ. لقد ساعدني ووجه الي النصح». ورفض متحدث باسم وزارة العدل البلجيكية في اتصال اجرته معه وكالة فرانس برس التعليق على هذه المقابلة. وقال «نحن بصدد اجراء تحقيق» مشيرا الى ان الوزارة «ستعلق على الموضوع». وكذلك رفضت وزارة الداخلية البلجيكية الادلاء بأي تعليق. ويعتبر التونسي نزار طرابلسي واحدا من الشخصيات الاساسية للتحقيقات حول تنظيم القاعدة التي تجرى في بلجيكا. وذكرت مصادر متطابقة انه مشبوه ايضا باقامة علاقات مع اسلاميين مفترضين مقربين من تنظيم القاعدة اعتقلوا في فرنسا وهولندا. وكان طرابلسي المسجون في سجن فورست ببروكسل اعتقل في العاصمة البلجيكية في 13سبتمبر 2001، بعد يومين من اعتداءات نيويورك وواشنطن وفي حوزته لائحة بمواد كيميائية يمكن استخدامها لصنع قنبلة. وعثر على بعض هذه المواد بكميات كبيرة في مطعم بار في بروكسل يتولى ادارته اثنان من اصدقائه. وقد ورد اسمه قبل اشهر في التحقيق الذي يجرى في فرنسا حول جمال بقال الرئيس المفترض لشبكة اسلامية يشتبه في اعدادها لاعتداءات ضد مصالح اميركية في فرنسا. وفي الربيع الماضي، ذكرت مصادر قريبة من الملف ان زوجة طرابلسي التي استجوبها القاضي الباريسي جان فرانسوا ريكار، قالت ان بقال هو الذي اقنع زوجها بالاقامة في افغانستان. وورد اسم طرابلسي في هولندا ايضا في التحقيق حول اربعة مشبوهين اسلاميين بينهم الفرنسي جيروم كورتاييه. وقد اعتقل هؤلاء الرجال الاربعة يوم اعتقال طرابلسي في 13سبتمبر 2001 في روتردام. ويتهمهم القضاء الهولندي باعداد مشاريع هجوم ضد سفارة الولايات المتحدة في باريس وضد قاعدة كلاين بروغل الاميركية في شمال شرق بلجيكا. وتحوم الشبهات حول نزار طرابلسي نفسه منذ اعتقاله بانه كان يريد استهداف البعثة الدبلوماسية الاميركية في باريس. وقال المدعي العام في روتردام تيو دانجو ان طرابلسي اكد منذ يونيو الماضي انه صمم على استهداف قاعدة كلاين بروغل. وقبل انخراطه في الحركات الاسلامية، كان طرابلسي الذي يناهز الثلاثين من العمر لاعبا واعدا في كرة القدم الافريقية. وقد بدأ مزاولة اللعبة في التاسعة عشرة من عمره في مركز الجناح الايسر مع نادي فورتونا دوسلدورف الالماني بين 1988 و1990. ثم لعب مع النوادي البلجيكية والالمانية الاقل شهرة وانهى مسيرته في اكتوبر 2000 بعد تورطه في قضايا مخدرات. أ.ف.ب