الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 في موازاة استطلاع جديد للرأي يدعم فرص حزب الليكود الانتخابية على حساب حزب العمل الذي مازال يتصدر المرشحين لرئاسته عميرام ميتسناع أعلن شاؤول موفاز وزير الحربية ترشيح نفسه لانتخابات الكنيست عن الليكود في وقت عاد بنيامين نتانياهو وزير الخارجية للتهديد بابعاد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. وأفاد استطلاع نشرت نتائجه أمس ان حزب الليكود اليميني الاسرائيلي قد يضاعف عدد نوابه خلال الانتخابات التشريعية المقررة في الثامن والعشرين من يناير المقبل بينما قد يسجل حزب العمل اسوأ نتيجة في تاريخه. واظهر هذا الاستطلاع ان حزب الليكود قد يحصل على 38 مقعدا من اصل 120 في مقابل 19 حاليا بينما لن يحصل حزب العمل الا على 17 مقعدا في مقابل 25 حاليا. كما سيضاعف حزب شينوي العلماني (وسط) عدد مقاعده ليحصل على 12 نائبا. وستحصل الاحزاب العربية على 11 مقعدا في مقابل عشرة في الكنيست الحالي بينما سيكون حزب شاس من كبار الخاسرين ايضا ليصبح عدد نوابه تسعة بدلا من 17 حاليا. وحسب الاستطلاع نفسه فان حزب ميريتس اليساري سيحصل على تسعة مقاعد في مقابل عشرة حاليا اما التنظيمات اليمينية المتطرفة فستحصل على تسعة مقاعد في مقابل ثمانية حاليا. ويكشف ايضا هذا الاستطلاع الذي نقلت بثت نتائجه اذاعة الجيش الاسرائيلي نزوع الاسرائيليين بشكل عام نحو اليمين حيث ان 53 بالمئة منهم يؤكدون رفضهم تقديم «تنازلات اساسية» للفلسطينيين في مقابل السلام. إلى ذلك أعلن شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلي أمس عن قرار ترشيح نفسه ضمن قائمة حزب الليكود في انتخابات الكنيست الـ 16 وجاء هذا القرار بعد ان أعلن المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية الياكيم روبينشتين انه ليس هناك سبب قانوني يمنعه من ذلك. وعلى الرغم من «الجبهة الموحدة» التي عرضها نتانياهو وارييل شارون، فإن حالة من التوتر تسود علاقات الطرفين، حيث هاجم وزير الخارجية الاسرائيلي رئيس الحكومة، (الاربعاء)، بعد أن اقتبس عدة جمل صرح بها شارون خلال مؤتمر الليكود، بشأن حل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الدولة العبرية. وأثناء لقاء نتانياهو بسائقي سيارات الأجرة، قال بحسب صحيفة «يديعوت احرونوت» إن إسرائيل تواجه خطر الانهيار الاقتصادي، وأنه يحتاج إلى دعم الجمهور من أجل انقاذ الاقتصاد الإسرائيلي. وبعد ذلك اقتبس أقوال صرح بها شارون، أمس الأول، في خطابه أمام مركز حزب الليكود: «إذا توصلنا إلى اتفاق سياسي، ستكون هناك حلول للمشاكل الاقتصادية». وهاجم نتانياهو هذا التصريح بشدة قائلاً: «انتظرنا ذلك منذ 10 سنوات، وأنا أقترح عدم انتظار عرفات، وحتى ليوم آخر، أنا سأقوم بطرده من هنا». وحظي نتانياهو بتصفيق على الأقوال التي صرح بها، مضيفاً «إذا أرادوا أن يكون هناك اتفاق سياسي، فيجب طرده، لإنه لا يمكنه فعل شيء». واستمر نتانياهو في انتقاد شارون وقال إن «للعاطلين عن العمل لا يوجد وقت كاف للانتظار. ما هي العلاقة بين الضرائب العالية المفروضة اليوم وبين عرفات؟ لا توجد علاقة بينهما». وفي رد على أقوال عرفات التي بثت في وسائل الاعلام، والتي بحسبها لن يستطيع نتانياهو طرده، قال الآخر للصحيفة نفسها: «هو يتحدث ونحن سنفعل». في غضون ذلك رفض شيمون بيريز أمس الكشف عن هوية المرشح الذي سيصوت له في المعركة على زعامة حزب العمل الاسرائيلي خلال الانتخابات التهميدية الثلاثاء المقبل. واوضح بيريز وزير الخارجية السابق وحائز جائزة نوبل للسلام العام 1994 في تصريح لاذاعة الجيش الاسرائيلي «لن اقول لمن ساصوت قبل الانتخابات التمهيدية لتفادي تأجيج الانقسامات داخل الحزب». ويفترض ان يختار نحو 110 الاف عضو في حزب العمل زعيما للحزب يكون مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء استعدادا لانتخابات تشريعية مبكرة في 28 يناير. ويتواجه في هذه المعركة وزير الحربية السابق بنيامين بن اليعازر وهو من «الصقور» ورئيس بلدية حيفا عميرام ميتسناع والنائب والوزير السابق حاييم رامون. ورفض بيريز عضو مجلس النواب الاسرائيلي منذ 43 عاما، القول ما اذا كان سيترشح لعضوية الكنيست مجددا. واكتفى بالقول «ساعلن قراري في الوقت المناسب». واظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس الخميس ان ميتسناع يتقدم على منافسيه الاخرين. فقد حصل ميستناع الجنرال السابق في الجيش على نسبة 45% من اصوات حزب العمل في مقابل 23% لـ «بن اليعازر» و14% لرامون. القدس ـ «البيان» والوكالات: