الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 تنصل جورج بوش الرئيس الاميركي من تصريحات قيادات مسيحية أميركية متطرفة ناصبت الاسلام العداء والكراهية قائلاً انها تتنافى مع رؤيته ورؤية معظم الاميركيين. وكانت دوائر اليمين المسيحي واللوبي اليهودي تمسكت «بزلة لسان» بوش بعد هجمات 11 سبتمبر التي أشار فيها إلى عزمه شن «حملة صليبية» جديدة رغم تنصله من هذه «الزلة» لاحقاً. وقال بوش للصحفيين في مستهل اجتماع مع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة «بعض التصريحات التي صدرت بشأن الاسلام لا تمثل مشاعر حكومتي او مشاعر معظم الاميركيين». واضاف «ان الاسلام الذي يمارسه غالبية المسلمين وهو دين مسالم ويحترم الاخرين». وعلى الرغم من ان بوش لم يتطرق للقول بانه يعني القيادات المسيحية المحافظة فان مسئولا في البيت الابيض قال ان دافعه في اصدار تلك التصريحات هو تصريحات صدرت عنهم معادية للاسلام. وصعد المسلمون الاميركيون دعوتهم لبوش كي يدين تلك التصريحات. وقال بوش «ان بلادنا قائمة على التسامح.. ايها السيد الامين العام.. ونحن نحترم العقيدة ونرحب بالناس من كل الاديان في اميركا. ولن نسمح للحرب ضد الارهاب او الارهابيين ان تغير قيمنا». وأغضب قادة اليمين المسيحي الاميركي المسلمين بتصريحات تدين الاسلام. وفي اكتوبر الماضي وصف القس جيري فالويل وهو من البارزين في اليمين المسيحي النبي محمد بانه «ارهابي». وقال بات روبرتسون المعلق الانجيلي المحافظ في التلفزيون «ادولف هتلر كان سيئا ولكن ما يريد المسلمون فعله باليهود أسوأ». وعلى الرغم من ان بوش حث المسلمين الاميركيين على التسامح فقد صعدت القيادات الاسلامية الاميركية من دعواتها له بان يدين تلك التصريحات التي تعتبر اساءة للاسلام. وقال ابراهيم هوبر من مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية انه يرحب بتصريحات بوش. رويترز