الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 ردت كندا بشكل حذر على تهديدات أسامة بن لادن زعيم شبكة «القاعدة» والتي استهدفها في شريطه الاخير إلى جانب كل من بريطانيا واستراليا وفرنسا وألمانيا. وقال جون مانلي نائب رئيس الوزراء الكندي «ان التهديد لن يغير من موقف كندا المساند لحلفائها ضد الارهاب»، وأضاف: «ان مثل هذه التهديدات تقوي عزيمتنا فقط». وأكد «ان كندا تأخذ هذه التهديدات بجدية، ونحن سنعمل على مواجهة جميع الاخطار التي تستهدف سلامة الكنديين وأمن العالم بشكل عام». وأعرب عن اعتقاده ان الكنديين لا يحتاجون أية اجراءات وقائية، خصوصاً في هذا الوقت، مشيرا إلى ان كندا اتخذت الخطوات لتعزيز الأمن منذ هجمات العام الماضي الارهابية. ومضى قائلاً «بينما لم يميز الشريط اعمالاً ارهابية معينة قد تحدث، لكنني سأذكر بشكل صريح ان كندا وكل الكنديين سيبقون ملتزمين بالكامل بالمعركة ضد الارهاب، وان مثل هذه التهديدات تقوي عزيمتنا فقط، لأننا سنواصل تطبيق خططنا لمكفحة الارهاب، والعمل مع شركائنا في العالم، ثنائياً ومن خلال القنوات المتعددة الاطراف، لانهاء هذا الخطر العالمي». وأكد مانلي ان الحكومة الكندية لا تفكر بأية اجراءات وقائية أخرى من الضروري ان تؤخذ في ضوء ما جاء في التسجيل الجديد. وأوضح «ليس في اشارة بأن هناك أي شيء وشيك، لكننا نحتاج لوضع الكنديين على مستوى كبير من اليقظة». من جهته قال واين استر وزير الداخلية الكندي ان الشريط لا يفت في عضدنا، إلا انه رسالة تذكير بأهمية الاجراءات الأمنية التي اتخذتها كندا في أعقاب 11 سبتمبر. وأضاف استر في أول ظهور له منذ تعيينه بمنصبه قبل أقل من أسبوعين، «حين تصل الامور إلى نهاياتها القصوى، لا نستطيع ككنديين أن نتغافل عنها». ورأي خبراء أمن كنديون انه في حال ثبوت صحة ما جاء في شريط ابن لادن فإن كندا ستواجه وضعاً حرجاً وقد تستهدف في هجوم ارهابي. وقال ديفيد رود رئيس المعهد الكندي للدراسات الاستراتيجية انه حتى إذا كان الشريط مزيفاً، فإن منظمة «القاعدة» ما زالت نشيطة، وما زالت تشكل تهديداً إلى الولايات المتحدة وحلفائها. وأكد ان ابن لادن قادر على شن عمليات على مستوى دولي، وهو يمكن ان يستغرق وقته بالقيام بذلك، ويضرب بدون سابق انذار وبتأثير مدمر. وفيما دعا الجنرال المتقاعد لويس ماكينزي الحكومة الكندية ان تأخذ التحذير على نحو جدي قائلاً: لقد حان الوقت للاستيقاظ، اعتبر جون تومسن من معهد ماكينزي والخبير في الارهاب الدولي ان تحذير ابن لادن يساعد الكنديين للخروج من حالة الرضا الأمني التي هم عليها، ليحتل الحذر المركز الأول من اهتماماتهم، ويبدأون بأخذ المخاوف الأمنية بجدية». وقال بيرت كاوان الخبير بشئون الأمن «إذا أردنا اللعب مع الأولاد الكبار علينا ان نتوقع الحصول على الأخطار الكبيرة، ونواجه نفس الاشياء التي يواجهونها» وطالب الحكومة بأن تعمل أكثر لتعزيز الأمن في الموانئ والمطارات. وردد جيمس يونج مفوض الأمن العام في مقاطعة أونتاريو صدى وجهة نظر كاوان، وأكد ان «فرضيتنا منذ 11 سبتمبر 2001، ان كندا وأونتاريو (التي تقع في نطاقها العاصمة الاتحادية أوتاوا) بشكل خاص قد تكون هدفا ارهابياً». إلى ذلك ذكر تقرير أعده قادة عسكريون كنديون كبار ان نظام كندا للطوارئ عاجز عن معالجة هجوم رئيسي أو كارثة واسعة النطاق. وأوضح ان تهديدات ما بعد 11 سبتمبر ليست أعمالاً حربية تقليدية وقد تتضمن هجمات ارهابية بالمواد الجرثومية بما يمكن ان تودي بآلاف الناس، وان كندا ليس بمقدورها التعامل مع كارثة رئيسية قد تخلف ضحايا بهذا الحجم. مونتريال ـ رضا الأعرجي: