الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 تدخلت الحكومة المصرية لتطويق الأزمة التي نشبت بين البرلمان ومجلس الدولة، على أثر صدور حكم من المحكمة التأديبية العليا الأسبوع الماضي أشارت فيه الى جواز معاقبة نواب البرلمان في المجال المدني والتأديبي دون الحصول على إذن من البرلمان، وقصر تمتع النائب بالحصانة في الاجراءات الجنائية فقط. وقامت الحكومة باحالة حيثيات الحكم الى البرلمان لدراسته وكشف مناطق الاتفاق والاختلاف حوله لتقريب وجهات النظر. وكان مستشارو مجلس الدولة قد احتجوا على عدم تقبل البرلمان للحكم بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس اللجنة التشريعية البرلمانية المستشار محمد موسى، والتي تؤكد ضرورة الحصول على إذن البرلمان قبل توقيع أية عقوبات إدارية أو تأديبية على النائب، وأخذ رأي البرلمان قبل اتخاذ اجراءات فصل النائب من وظيفته. كما أكد الدكتور فتحي سرور رئيس البرلمان امتداد حصانة النائب الى كافة النواحي التأديبية والادارية وليس الجنائية فقط. ومن المنتظر تكليف اللجنة التشريعية بمناقشة حيثيات حكم المحكمة وتقديم تقرير الى البرلمان بعد أن تبين مخالفة منطوق الحكم للائحة البرلمان والتي تعتبر بمثابة قانون واجب الالتزام به.ومن ناحية أخرى أكد الدكتور أحمد فتحي سرور في أول تصريحات له عقب اعادة انتخابه رئيسا لمجلس الشعب، عدم وجود ارتباط بين قانون الانتخابات المزمع تعديله وبين حل البرلمان، وقال ان قرار الحل اجراء دستوري يتم وفقا للضرورة وليس بمناسبة صدور تشريع معين. وأعلن «سرور» استعداده لعرض أي استجواب يتقدم به نواب المعارضة أو المستقلون للمناقشة فورا، ويترك القرار النهائي في يد المجلس. القاهرة - مكتب البيان: