الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 فيما استقبله عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية اتهم اسياسي افورقي الرئيس الاريتري اثيوبيا بمحاولة فرض نفسها كقوة عظمى في منطقة القرن الافريقي، نافيا في الوقت ذاته توتر علاقة بلاده مع السودان، وقال افورقي في حوار مع اعضاء المجلس المصري للشئون الخارجية ضمن زيارته للقاهرة ان اديس ابابا تمارس اسلوب الهيمنة، مشيرا الى ان العلاقات مع اثيوبيا تعقدت نتيجة الحرب الاخيرة معها وايضا نتيجة لرفض اثيوبيا التصديق على قرار التحكيم الدولى بشأن ترسيم الحدود فضلا عن محاولاتها الدبلوماسية لتغيير هذا القرار. ويرى الرئيس الاريترى ان جزءا من المشاكل فى السودان وفى الصومال يرجع الى هذا التوجه الاثيوبى فى المنطقة الذى وصفه بانه غير منطقى ولاتقبل به بلاده واكد افورقى ان الازمة مع اثيوبيا سوف تظل طالما تنتهج اسلوب الهيمنة واستخدام ما وصفه «سلاح النيل كسلاح نووى» للضغط على بلدان شمال شرق افريقيا واشار الى ان وجود قوات حفظ السلام فى المنطقة ساعد فى تأمين الاستقرار نسبيا غير انه قال انه على المجتمع الدولى مهمة تنفيذ تنائج التحكيم الدولى بشأن النزاع بين بلاده واثيوبيا على ارض الواقع. وفيما يتعلق بالعلاقة مع اليمن، اكد الرئيس افورقى انه ليس هناك خلاف استراتيجى فى العلاقات مع اليمن وايضا فيما يتعلق بالمصالح الامنية وانه ليس هناك شيء يذكر يمكن ان يسبب اساءة واشار الى انه خلافا لاتفاق التحكيم الدولى بشأن الحدود البحرية اليمنية الاريترية طلب اليمن الحق فى الصيد فى المياه الاقليمية الارتيرية ، واشار الى ان هناك اتصالات لتجاوز هذه المشكلة وان التعاون مع اليمن سيعود الى مجراه الطبيعى. ونفى الرئيس الاريترى ان تكون بلاده ضالعة فى المواجهات العسكرية التى جرت مؤخرا بين قوات الحكومة السودانية وقوات المعارضة ، واكد ان بلاده لم تتدخل عسكريا لصالح احد الاطراف ضد السودان، مشيرا الى ان العقيد معمر القذافى قائد الثورة الليبية بادر بارسال محققين وجنود ليبيين بطلب من حكومة السودان لتحرى الحقائق فى شرق السودان وزار المحققون ارتيريا وتم التأكد من ان القوات الموجودة فى شرق السودان هى قوات المعارضة السودانية وانه لا وجود عسكريا لأريتريا وان بلاده بريئة من هذه العملية. وفى رده على اسئلة اعضاء المجلس المصرى للشئون الخارجية اكد ان الحلف الثلاثى «اليمنى الاثيوبى السودانى» ضد بلاده يدخل ضمن مخطط اثيوبيا لتأليب المنطقة ضد اريتريا وخلق حلقة لمحاربة بلاده واسقاط نظام الحكم فيها، وذلك طبقا للبيانات الرسمية التى اعلنها هذا التحالف. واوضح افورقى ان الربط بين السودان واثيوبيا واليمن هو من اجل تنفيذ ما سماه «بالاجندة» الاثيوبية فى منطقة القرن الافريقى، مؤكدا ان بلاده تريد علاقات متكافئة مع كافة الدول. وفى رده على سؤال للدكتور مصطفى الفقى رئيس لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس الشعب حول مسألة البعد العربى، اعرب الرئيس اسياسي افورقى عن اعتقاده بانه لا يحق لاى شخص ان يغير من انتماء بلده وان انتماء اريتريا لهذه المنطقة لا ينكر ولا يعطى وهذا حق جغرافى وتاريخى وعرقى وثقافى والانتماء واقع ولا يمكن تغيير هذا الواقع. واستطرد يقول «اما الانتماء لاى منظمة اقليمية فهو اختيار سياسى وهذا هو الفارق ويجب الا يكون هناك خلط بين الامرين رضينا ام ابينا فنحن موجودون فى المنطقة، اما الانضمام الى منظمات موجودة او غير موجودة او ستكون موجودة فى المستقبل فهذا امر متروك للزمن». من ناحية اخرى وفي مؤتمر صحفي عقد مع عمرو موسى قال افورقي ردا على اتهام الخرطوم لاسمرة بدعم المتمردين ان التصريحات السودانية غير موفقة في هذا الاتجاه والمشاكل بين اريتريا والسودان لا تستدعي هذا الصخب الاعلامي نافيا وجود توتر في العلاقات بين الطرفين وقال انها علاقة طبيعية ولا يجب ان ينزعج احد من التصريحات غير الايجابية.أ.ش.أ