الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 علم رسميا في استراليا امس ان مسئولا في وزارة الدفاع الاسترالية سيتولى قيادة الفريق الاول من المفتشين الدوليين الذي سيتوجه الى العراق بعد موافقة بغداد على القرار 1441. واعلن وزير الدفاع روبرت هيل ووزير الخارجية الكسندر داونر ان بيل جولي سيرأس فريق المفتشين الذي سيتوجه الى العراق في 25 نوفمبر. واكد البيان الرسمي الاسترالي ان جولي الذي له مهام في لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة (انموفيك) في نيويورك، سيقود فريق التفتيش خلال مهمة تستمر شهرا وتبدأ في الثالث من ديسمبر المقبل. وجاء هذا القرار بعد اعلان الامم المتحدة مساء الاربعاء ان العراق وافق من دون تحفظ على القرار 1441 الصادر عن مجلس الامن والذي يشدد نظام التفتيش عن الاسلحة العراقية. واعلنت الامم المتحدة في البداية ان رئيس لجنة انموفيك هانس بليكس وفريقا من الخبراء سيتوجه الى العراق الاسبوع المقبل تمهيدا لوصول اولى فرق التفتيش. وقال مصدر موثوق به ان بليكس سيصل الى قبرص يوم الاحد ويتوجه الى بغداد يوم الاثنين ليبدأ مهمة التفتيش على اسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة. وقال المصدر الذي كان يتحدث بعد ان اعلن العراق قبوله قرار الامم المتحدة الذي يأمر بغداد بنزع الاسلحة ان بليكس يخطط للعودة الى قبرص من بغداد يوم الاربعاء المقبل. وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز ان بليكس «سيبحث ترتيبات اقامة وتنقلات المفتشين مع المسئولين العراقيين اثناء زيارته لبغداد».ويرافق بليكس في هذه الزيارة محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي مقرها فيينا والمسئولة عن فرق التفتيش على الاسلحة النووية. وستصل فرق التفتيش الاولى والتي ستضم نحو 24 خبيرا الى العراق بعد زيارة بليكس لكنها لن تجري اي عمليات تفتيش في الموقع بل ستختبر استعداد العراق للسماح بجميع الترتيبات الخاصة بعمل المفتشين بما في ذلك اجهزة الاتصالات والمعامل ووسائل النقل. ومن المتوقع ان يصل فريق صغير من نحو 12 مفتشا في حوالي الخامس والعشرين من نوفمبر لتفقد بعض من المواقع السبعمائة التي كانت مسجلة عندما غادر المفتشون بغداد قبل اربعة اعوام وكذلك مواقع جديدة اعطتها لهم المخابرات الاميركية والبريطانية واجهزة مخابرات اخرى. وكانت البحرين المقر الاقليمي لفرق مفتشي الاسلحة في المرة السابقة لكن تم اختيار قبرص هذه المرة.