الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 وسط ترحيب خليجي بقبول العراق بالقرار 1441 بشأن عودة المفتشين الدوليين، اعلنت بغداد انها تنتظر رفع الحظر كخطوة تالية. ورحبت كل من قطر والسعودية والكويت امس بقبول العراق قرار مجلس الامن 1441 واعربت عن الامل في ان تتعاون بغداد بالكامل مع مفتشي الاسلحة الدوليين. ففي بيان اوردت نصه وكالة الانباء القطرية حث مجلس الوزراء القطري الذي اجتمع ليل الاربعاء الخميس فرق التفتيش التابعة للامم المتحدة على «ممارسة مهامها بشفافية وحيادية بعيدا عن اي اعمال استفزازية لضمان مصداقيتها». وشدد البيان على ضرورة «التعاون بين العراق والامم المتحدة لحل كافة المشاكل العالقة بصورة سلمية تهميدا لرفع العقوبات عن العراق ووضع حد لمعاناة الشعب العراقي». واعاد مجلس الوزراء القطري التأكيد على موقف قطر داعيا الى «ضرورة الحفاظ على وحدة العراق وسلامته الاقليمية وسيادته على اراضيه وعدم التدخل في شئونه الداخلية». من جانبه قال وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز في تصريح الليلة قبل الماضية، ان قرار العراق قبول عودة المفتشين الدوليين هو المطلوب داعيا في الوقت ذاته العراق الى التعاون مع المفتشين ليزول الهاجس الذي كان يخيم على المنطقة وشعوبها ويتحقق السلام والاستقرار لدول المنطقة والعالم. وأعرب عن أمله بان تكون الموافقة بعودة المفتشين مصدر خير للعراق ليأخذ مكانه ويعيش أبناء الشعب العراقي بسلام ويتمكن من استعادة دوره في الأمة العربية ويساهم في مسيرة البناء والتقدم. وفي الكويت قال وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية الشيخ محمد صباح السالم الصباح انه يتوقع تطبيق القرار 1441 موضحا ان «الكرة الان في ملعب بغداد وقرار الحرب من عدمه في يد العراق حاليا». واضاف «نأمل تطبيقا صادقا للقرار ليس فقط لموضوع المفتشين الدوليين بل حتى ما جاء في الديباجة بخصوص الاسرى». وكان الشيخ صباح الاحمد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتى قد قال فى تصريح خاص لصحيفة «السياسة» الكويتية نشرته امس «يسعدنى هذا القبول الذى يجنب الشعب العراقى والمنطقة بأسرها ويلات الحرب، ونحن سعداء بأن يحفظ الرئيس العراقى دماء شعبه بموافقته على هذا القرار». واضاف صباح الاحمد « ان هذه الموافقة ابعدت شبح الحرب وجنبت المنطقة كارثة جديدة تجلب الويلات للشعب العراقى الذى نحرص على ان يعيش فى أمان واستقرار»، مؤكدا ان الكويت لا يسعدها استمرار العراق فى رفضه القرارات الدولية مما ينعكس سلبا عليه. الى ذلك اعلنت صحيفة «بابل» الخميس ان موافقة بغداد على قرار مجلس الامن رقم 1441 تظهر حسن نية العراق ويجب ان تقابل برفع الحظر الدولي. وقالت الصحيفة التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي «مرة اخرى نلقي الكرة بملعب الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي بل وفي ملاعب الاصدقاء والاشقاء، فقرارنا الواعي المدرك شكل حالة متقدمة من القدرة على تحمل المسئوليات الجسام التي تفرق بين بلد يريد السلام ويحترم الشرعية الدولية ودولة تسودها العنجهية الفارغة وسياسة رعاة البقر». وقالت صحيفة «بابل» التي انفردت لوحدها بالتعليق على خطوة العراق «ان قيادتنا الحكيمة ادركت ومنذ بداية الاهداف والنوايا الخبيثة التي تبيتها ادارة الشر الاميركية التي استغلت بشكل واضح ضعف مجلس الامن وهشاشة الامم المتحدة واستجابة امينها العام للضغوط الاميركية الواضحة». وتابعت تقول «رغم ان الجميع يدركون عدم وجود حاجة لاى قرار جديد بحكم قبول العراق بعودة المفتشين وتهيئة السبل لممارسة عملهم المهني الصرف الا ان ذلك لم يرض المسئولين الاميركيين لانه لا يتوافق ومخططهم العدواني ضدنا». وكان واضحا طوال الايام الماضية ان الاتجاه العام في العراق هو باتخاذ موقف يقضي بالتعاون مع القرار الجديد لتفادي «عدوان عسكرى اميركي جديد تعد له الادارة الاميركية». وقد ابرزت الصحف العراقية في عناوينها المختلفة التي نشرتها على صدر صفحاتها الاولى ان موافقة العراق للتعاون مع القرار الجديد «رغم ما تضمنه من سوء» جاءت «بهدف تجنيب الشعب العراقي الاذى». وقالت صحيفة بابل في تعليقها «ان قبول العراق التعامل مع القرار 1441 يشكل بادرة تثبت حسن نوايانا وتؤكد خلو بلدنا من اسلحة للدمار الشامل وتسقط جميع الحجج التي راحت وسائل الدعاية الاميركية البريطانية الصهيونية تطبل وتزمر لها».الوكالات