الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 على خلفية تجميد خطة اخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية نقلت صحيفة معاريف العبرية امس عن يوسي ساريد زعيم المعارضة الاسرائيلية مطالبته بالتطبيق، الفوري لهذه الخطة واعتباره تصرفات شاؤول موفاز وزير الحربية الجديد «خطرا على أمن الدولة العبرية». وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية ان الجيش الاسرائيلي جمد عمليا كل عمليات اخلاء المواقع غير القانونية في الضفة الغربية، منذ انسحاب حزب العمل من خلال حكومة الوحدة واستقالة بنيامين بن اليعازر من وزارة الدفاع. ولا يزال الوزير الجديد شاؤول موفاز «يدرس الموضوع». اضافت الصحيفة انه حتى نهاية اكتوبر في الاسابيع التي سبقت انسحاب بن اليعازر انشغلت قيادة المنطقة الوسطى لجيش الاحتلال بكثافة في اخلاء المواقع الاستيطانية، حيث تم اخلاء اكثر من 20 بؤرة، معظمها غير مأهولة، وتمت عملية الاخلاء من قبل مجلس «المستوطنات» بالتنسيق مع وزارة الحربية والادارة المدنية والقيادة الوسطى. ومن اجل اخلاء مزرعة جلعاد التي سكنت فيها عائلة زار، ارسل الجيش وحدة من الجنود بمساعدة قوات كبيرة من الشرطة. وشارك في الجولات المختلفة من الاخلاء آلاف الجنود وافراد الشرطة طوال اسبوع - ولا تزال مزرعة جلعاد مأهولة بعشرات الشبان، وكذلك افراد عائلة زار «يظهرون تواجد» هناك. ومع ذلك في هذه المرحلة يمتنع المستوطنون عن محاولات اعادة اقامة المباني التي دمرها الجيش. وحسب اقوالهم يتوقعون الحصول على ترخيص من جهاز الامن الاسرائيلي لاعادة البناء. وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية للصحيفة «انه في هذه اللحظة لا احد ينشغل في اخلاء المواقع. لم نتلق من مكتب وزير الدفاع الجديد أي تعليمات بمواصلة الاخلاء. نحن ننتظر التعليمات ولكن الجميع يفهم انه في المناخ السياسي الحالي، من غير المتوقع صدور مثل هذه التعليمات. ينشغل الجيش الان بمكافحة الارهاب وليس بالمواقع. اذا وصلت التعليمات الجديدة من المستوى السياسي سننفذها».