الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 في الوقت الذي تعد الحكومة السودانية لبدء حملة واسعة ضد قانون سلام السودان الذي اصدرته الادارة الاميركية قال وزير الدولة بديوان الحكم الاتحادي والناطق الرسمي باسم جبهة الانقاذ الديمقراطية المتحدة مكواج تينغ ان القانون الاميركي يرمي الى تحقيق السلام في السودان وليس الحرب وأنه يهدف للضغط على الحكومة في اتجاه السلام ويجب التعامل معه بواقعية بدلاً من الوقوع المتسرع في قرارات تعود على السودان بنتائج عكسية، وقال تينغ ان بعض المسئولين في الحكومة يصفون القانون الذي أجازه الكونغرس الاميركي في العاشر من اكتوبر الماضي بقانون «حرب السودان» وأنه سيجهض مسيرة السلام. وحذر الوزير زملاءه في الحكومة من التركيز على القضايا التي تشجع التنازع وزاد بالقول يجب أن نفكر مرتين قبل أن نتخذ أي قرار ربما يرتد أثره علينا ويعرقل الجهود المضنية للشعب السوداني من أجل تسوية سياسية عادلة وشاملة للنزاع المتطاول في السودان وقال تينغ على الحكومة أن تكون شجاعة بما فيه الكفاية للتعامل مع القانون الاميركي للسلام بواقعية لأنها أخذت هذا التحدي وقال تينغ أن القانون الاميركي بالنسبة له هو قانون ضغط من أجل السلام ويرمي الى وضع ضغط على الحكومة للاعتراف بتطلعات الجنوبيين وليس في هذا أي خطأ. وأضاف ان المسئولية عن المواطنين السودانيين بما فيهم الذين يوجدون في المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية تقع على عاتق الحكومة. وقال الوزير انه ليس من الحكمة أن نخسر أميركا في هذا الوقت الذي تلعب فيه دوراً مؤثراً في مسيرة ايغاد للسلام، وإذا كنا نريد أن نخسر اميركا فلنفعل ذلك لأسباب واضحة ويجب ان نكون واقعيين وأضاف ان مثل هذه القضايا لا ينبغي خلطها بالطموحات الشخصية من غير أن يعطي الوزير أي ايضاحات أكثر. وقال تينغ انه ليس من اللائق أن تتجادل الحكومة والحركة حول منصب نائب الرئيس وغيرها من المناصب وقال أن هذا يوضح ان هناك خطأ بالغاً يجري في ماشاكوس وزاد بالقول لا أعتقد ان جون قرنق دخل الي الغابة بسبب ان يكون نائب الرئيس وإذا كان هذا هو توجه الحركة الشعبية فإن الجنوبيين في مشكلة كبيرة وان قضيتهم الاساسية تم تجاهلها وعلى ماشاكوس ان تخاطب الجذور الاساسية للمعاناة، والجنوبيون ينبغي ان يعطوا ما يستحقون وعلى الطرفين ردم الهوة بين مواقفها واختلافاتهما لتحقيق الحل العادل حيث كل السودانيين يرقبونهما للحافظ على هذه الامة التي وقعت في حرب ممتدة منذ ستة واربعين عاماً منذ الاستقلال.