الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 طالب اسياسي افورقي الرئيس الاريتري النظام السوداني بالكف عن التصريحات المعادية لاريتريا مشيرا الى ان اسهام اريتريا في حل الازمة السودانية، يأتي في اطار التجمع الاقليمي، فيما لمح مسئول سوداني الى احتمال دخول البلدين في حرب مشيرا الى ان الرئيس الاريتري امر بحفر خنادق في المناطق الحدودية. وقال السفير محمود عمر طروم سفير اريتريا في القاهرة لـ «البيان» ان لقاء الرئيس افورقي مع الرئيس حسني مبارك امس جاء لاعادة تقييم العلاقة بين البلدين، والعمل على تطويرها في كافة المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية والتي تضع قاعدة متينة لاي علاقات سياسية. وحول القضية السودانية قال السفير طروم ان اريتريا تتطالب النظام السوداني بالكف عن التصريحات المعادية لها، وان الرئيس افورقي اكد لنظيره مبارك ان اهتمام اريتريا بحل الازمة السودانية يأتي في اطار التجمع الاقليمي والعلاقات التي تربط الشعبين، وان اتهامات الخرطوم لاسمرا كلها اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة، حيث اكدت تقارير كل لجان تقصي الحقائق التي زارت كلا من الخرطوم واسمرا، اكدت ان اريتريا لا شأن لها فيما يبدو في شرق السودان. واضاف السفير الاريتري لـ «البيان» بأن محادثات افورقي مبارك تطرقت الى الوضع في الصومال الشقيق، والذي اتفق الطرفان فيه بوجوب استقراره وتكوين حكومة وطنية تمثل كل الصومال لتتمكن من اعادة الامان والاستقرار وبناء صومال جديد ينبذ الحرب والاقتتال. من جانب اخر تحدث مسئول سوداني امس عن امكان اندلاع حرب مفتوحة بين السودان واريتريا متهما الرئيس الاريتري اسياسي افورقي بانه «يصعب توقع افعاله». وقال سفير السودان في اثيوبيا عثمان السيد في حديث نشر امس في اسبوعية «ذا ريبورتر» الاثيوبية «عندما نتعامل مع شخص مثل اسياسي افورقي علينا ان نتوقع كل شيء ما يدفعنا الى القول ان كل شيء ممكن» بين البلدين. وقال عثمان السيد الممثل الدائم للسودان لدى الاتحاد الافريقي في اديس ابابا «لدينا معلومات تتحدث عن ان (الرئيس الاريتري) امر بحفر الخنادق في المناطق الحدودية مع السودان». واضاف الدبلوماسي «لقد سبق ان ابلغنا الاتحاد الافريقي ومجلس الامن لدى الامم المتحدة والهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد التي تضم سبع دول في شرق افريقيا) ومجموعة الدول الصحراوية». واضاف «انه بالتأكيد اعتداء اريتري على السودان» متحدثا عن قيام الجيش السوداني بأسر جنود اريتريين. وقال السيد «في جميع الاحوال، قواتنا الان مستعدة».