الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 في مواجهة رعب «الهجمات الارهابية» المفترضة لجأت بريطانيا الى رجال أمن متنكرين في هيئة متسولين لاعتراض «الانتحاريين»، فيما فرنسا تبدأ تدريبات لمواجهة احتمال تعرض احدى منشآتها النووية لهجوم. قالت صحيفة «ذي تلجراف» اللندنية أمس ان مخبرين بريطانيين متنكرين في هيئة متسولين معهم كلاب مدربة قد ينتشرون في شوارع لندن لاعتراض أي مهاجمين انتحاريين. واضافت الصحيفة ان هذا الاسلوب المبتكر يأتي وسط مخاوف من ان بريطانيا قد تواجه هجوما بالقنابل من تنظيم القاعدة. ونقلت الصحيفة عن كيث ماكينزي الذي يشرف على المشروع قوله «ربما تكون هناك مجالات صعبة لكن المرحلة الاولية من التدريبات سارت بشكل افضل مما كان متوقعا». وبتنكرهم في هيئة متسولين فان ضباط الشرطة سيكون بمقدورهم التحرك من مكان لاخر دون ان يلاحظهم احد في العاصمة البريطانية التي يوجد بها عدد كبير من الاشخاص بلا مأوى. وقالت الصحيفة ان الكلاب البوليسية التي سيستخدمونها سيجري تدريبها على شم المتفجرات من مسافة 20 الى 30 مترا وتنبيه رجال البوليس دون ان يلاحظها المهاجم المحتمل. ونقلت الصحيفة عن مسئولة بشرطة اسكوتلاند يارد قولها ان هذا الاسلوب وهو احد عدة اساليب قيد التجربة تتابعه اجهزة امنية في دول اخرى للوقوف على مدى نجاحه. أما في فرنسا فتشهد المحطة النووية بجولفيش بمنطقة تارن ايه جارون الجنوبية اليوم تدريبات تستهدف صد ومواجهة احتمال تعرض المحطة لحادث بغرض اختبار فعالية اجراءات الامن ونظام الانذار الداخلى وتوفير الحماية للسكان المدنيين فى المنطقة المحيطة بالمحطة وذلك فى اعقاب تقارير المخابرات الفرنسية حول احتمال تعرض فرنسا لهجمات ارهابية ومعلومات اخرى عن خلل فى اجراءات الامن الداخلى لاحدى عشر محطة نووية فرنسية لانتاج الكهرباء فى حالة تعرضها لزلزال قوى. وسيبدأ التدريب على حادث وهمى بقيام شركة كهرباء فرنسا «اي.دي.اف» باطلاق خطة طوارئ داخلية تختبر خلالها قدرة خبراء ورجال المحطة على مواجهة المخاطر الناجمة عن الحادث خاصة مدى فعالية تشغيل انظمة منع الاشعاعات النووية قبل ان تبدأ المرحلة الثانية المتعلقة بتدخل مديرية امن المنطقة بجميع قواتها لاجلاء السكان وابعادهم بمسافة محيطها «2 كيلو متر» عن المحطة المستهدفة. وكالات