الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 أفادت التحليلات الاولية التي قام بها خبراء في اجهزة الاستخبارات ونقلتها تلفزيونات اميركية عدة ان الرسالة الصوتية التي بثتها مساء الثلاثاء قناة الجزيرة القطرية هي بالفعل لاسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، وفي الاثناء اعلنت استراليا انها لن ترضخ للابتراز الذي ورد في رسالة ابن لادن. ونقلت شبكة التلفزيون الاميركية «ان بي سي» عن مسئولين اثنين في عدد من اجهزة الاستخبارات قولهما «انه هو»، في حين قال مسئول في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سي اي ايه» ان الوكالة لا تزال تدرس التسجيل. وقال مسئول آخر في تصريح الى تلفزيون «ان بي سي» «نعتقد انه يمكن ان يكون هو، ولا يوجد اي سبب واضح يدفع الى الاعتقاد بانه ليس هو». ونقلت شبكة التلفزيون «سي بي اس نيوز» نتائج اولية مماثلة واوضحت ان المحللين الاميركيين يعتقدون ان بث هذا التسجيل في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس العراقي صدام حسين لاتخاذ قرار بشأن عودة المفتشين الى بلاده، ليس من قبيل الصدفة. وكان ابن لادن وجه تحية الى كل الذين قاموا باعمال ارهابية معادية للغرب منذ ابريل الماضي في العالم. وفي حال تاكد ان الشريط الذي بث هو بالفعل لابن لادن تكون المرة الاولى منذ مطلع العام التي تظهر فيها معلومات تؤكد ان ابن لادن لا يزال حيا. من جانب اخر اعلن وزير الخارجية الاسترالي الكسندر دونر امس ان استراليا لن ترضخ للابتزاز الذي ورد في الرسالة الصوتية التي بثتها قناة الجزيرة وقالت انها لاسامة بن لادن. ويوجه ابن لادن في الشريط الصوتي الذي بث مساء الثلاثاء تهديدا الى حلفاء الولايات المتحدة ومن ضمنهم استراليا واشادة باعتداء بالي الذي وقع في الثاني عشر من اكتوبر في بالي في اندونسيا وادى الى وقوع اكثر من 190 قتيلا نصفهم من الاستراليين. واضاف الوزير الاسترالي في تصريح صحافي «اذا كان ما ورد في الرسالة صادرا عن اسامة بن لادن او باسمه او باسم تنظيم القاعدة فان هذا سيعزز تصميم الحكومة الاسترالية على احراز النصر في الحملة ضد الارهاب». واضاف المسئول الاسترالي «استراليا لن ترضخ لابتزاز اسامة بن لادن في سياستها الخارجية وفي مواقفها الدولية. سنبقى متمسكين بالمواقف التي نؤمن بها»..أ.ف.ب