الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 رفض المثقف الاصلاحي الايراني هاشم اغاجاري امس استئناف الحكم بالاعدام الصادر بحقه في السادس من نوفمبر الجاري متحديا بذلك السلطة القضائية، حسب ما نقل عنه محاميه. ونقل محامي اغاجاري صالح نخبخت عنه قوله «قبل عشرين عاما، عندما كنت في الجبهة خلال الحرب العراقية الايرانية، كنت مستعدا للاستشهاد. اذا كان رئيس القضاء يعتقد ان الحكم عادل، عليه ان يطبقه. والا سيكون عليهم ان يقوموا باللازم» لالغائه. غير ان المحامي اكد انه «سيستمر في محاولة» اقناع موكله باستئناف الحكم. الى ذلك دان القضاء الايراني بشدة منتقديه ودافع عن عقوبة الاعدام الصادرة بحق المثقف الاصلاحي هاشم اغاجاري في بيان نشر الاربعاء في الوقت الذي تتصاعد فيه حركة الاحتجاج على هذا الحكم. وجاء في بيان صادر عن جهاز العلاقات العامة في القضاء وموجه الى المدافعين عن اغاجاري «كيف نستطيع ان ندافع عن شخص يقول انه مسلم ويشكك بمبادئ الدين ويصف الذين يقتدون برجال الدين بالقرود؟». واضاف البيان ان «هذه التصريحات التي كررها المتهم مرارا خلال المحاكمة الا تبرر صدور حكم من هذا النوع على يد قاض مسلم ومؤمن؟». ويأتي البيان بعد اقل من 48 ساعة على صدور تصريحات من المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي وكأنها ضد القرار القضائي. ويأخذ البيان على اغاجاري انه ذهب ابعد من كارل ماركس عبر قوله ان «الدين ليس فقط افيون الشعوب ولكن ايضا افيون السلطة». ويضيف «هل نستطيع ان ندافع عن احد يعتبر ان كل مدرسي الدين هم ظلاميون وينتمون الى الماضي؟». ويضيف النص ان القضاء يرفض اسقاط الحكم اليوم مؤكدا ان القضاء «يتبع مساره العادي ويعود الى هيئات الاستئناف ان تقول رأيها». وقد حكم على اغاجاري بالاعدام في السادس من نوفمبر بسبب دعوته الى تجديد الاسلام وقوله انه ليس على المسلمين ان يتبعوا رجال الدين بشكل اعمى. واثار هذا الحكم ردات فعل واسعة في ايران وتظاهرات يومية يتزايد حجمها منذ السبت. وقد جمعت هذه التظاهرات اكثر من ثلاثة الاف شخص الثلاثاء في جامعة طهران. ويتوقع تنظيم تظاهرات اخرى اليوم الاربعاء في العاصمة ولكن ايضا في جامعات العديد من المدن في المناطق. وكان خامنئي نصح مساء الاثنين القضاء بـ «ايلاء الاهتمام بالسلوك العام لجهازه لكي لا يعطي حجة لاحد بدءا باعدائه (عادة يشير بذلك الى الاميركيين) للتشكيك به» ما اعتبر اعتراضا غير مباشر على الحكم. وفي الايام الاخيرة، طلب العديد من المسئولين الاصلاحيين اضافة الى مسئولين وصحف من التيار المحافظ مراجعة الحكم. وانتقد مجلس ممثلي المرشد الاعلى في الجامعات الثلاثاء «هذا الحكم غير المعتاد» في رسالة مفتوحة. والمجلس الذي يؤكد انه حذر القضاء من نتائج الادانة قبل اعلان الحكم رسميا طلب من رئيس السلطة القضائية «تسوية القضية».أ.ف.ب