الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 اعطت الصحف العراقية امس مؤشرات اخرى على احتمال موافقة العراق على القرار 1441 عندما تجاهلت تماما توصية الرفض التي تبناها المجلس الوطني وركزت على التوصية الثانية التي تخول القيادة اتخاذ ما تراه مناسبا. وقد صدرت الصحف العراقية وهي تحمل عناوين بارزة تؤكد ان ممثلي الشعب العراقي «يجددون وقوفهم خلف القيادة الحكيمة للرئيس صدام حسين دفاعا عن سيادة العراق واستقلاله» كما ورد في القادسية. وحملت صحيفة الثورة عنوانا نشرته باللون الاحمر يقول «المجلس الوطني يفوض القائد المجاهد صدام حسين ما يراه مناسبا تجاه القرار 1441». فيما حملت صحيفة الجمهورية عنوانا يقول «المجلس الوطني يفوض الرئيس القائد امر اتخاذ ما يراه مناسبا بشأن القرار 1441». وكررت نفس العنوان صحيفة العراق. ونشرت الصحيفتان وكذلك باقي الصحف العراقية امس خبرا موحدا من وكالة الانباء العراقية الرسمية يركز على تفويض المجلس الوطني للرئيس صدام حسين اتخاذ ما يراه مناسبا بشأن قرار مجلس الامن الدولي رقم 1441، واقتراح لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس بتفويض القيادة السياسية باتخاذ «ما تراه ملائما في الدفاع عن شعب العراق العظيم واستقلاله وكرامته». وكانت وسائل الاعلام العراقية (الاذاعة ومحطات التلفزيون) تجاهلت ايضا مساء الثلاثاء رفض المجلس الوطني العراقي للقرار 1441 بشان نزع سلاح العراق واكتفت بنقل قرار المجلس الخاص بتفويض الرئيس صدام حسين اتخاذ القرار النهائي بهذا الشأن. ووافق اعضاء البرلمان العراقي الـ 250 بالاجماع الثلاثاء في ختام مداولات جلسة طارئة استمرت يومين بدعوة من الرئيس العراقي، على الاقتراح الذي تقدمت به اللجنة العربية والدولية. وسينظر مجلس قيادة الثورة اعلى هيئة قيادية في العراق في توصية البرلمان وامامه مهلة تنقضي في 15 نوفمبر لتحديد موقفه من القرار 1441. وعادة ما تتبع القيادة العراقية «توصيات» المجلس الوطني غير ان التصريحات الاخيرة للمسئولين العراقيين وتعليقات الصحف يبدو انها تشير الى ان العراق يتجه الى القبول بقرار مجلس الامن. من جانب اخر رجح دبلوماسيون غربيون يقيمون في العراق احتمالات « قبول العراق» لهذا القرار لتفادي «اي تصعيد من قبل الادارة الاميركية ضد العراق وبالتالي هجوم عسكري». وقال احد هؤلاء الدبلوماسيين «ان اصدقاء العراق من الذين وقفوا بوجه مشروع القرار الاميركي الاول داخل مجلس الامن الدولي والذي كان ينص على تلقائية العمل العسكرى .. نصحوا العراق التعاون مع القرار الجديد». أ.ف.ب