الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 مع تأكيد واشنطن التزامها بالعمل لاخراج «خريطة الطريق الى حيز التنفيذ اكدت السلطة الفلسطينية انها قبلت مبدئيا هذه الخريطة مع بعض التحفظات ونفت انباء اسرائيلية عن اتجاهها لتأجيل موعد الانتخابات لعدم استفزاز اليمين الاسرائيلي. واعلن مسئول اميركي كبير ان الولايات المتحدة ستتابع جهودها الحثيثة لوضع اللمسات الاخيرة على «خريطة الطريق» المؤدية الى تسوية للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني على رغم الوضع السياسي الصعب في اسرائيل والتهديدات بالحرب مع العراق. وقال المسئول الاميركي لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته «ثمة امور كثيرة مطروحة لكننا لن نهمل» النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني. وتساءل «هل هناك مواضيع مهمة اخرى« نعم. هل سنتخلى عنها؟ كلا». وكان كولن باول وزير الخارجية الاميركي وعد الاحد بالاستمرار في العمل للتوصل الى حل تفاوضي للنزاع على رغم الاستعدادات لاحتمال شن حرب ضد العراق، واستمرار العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين والوضع السياسي الصعب في اسرائيل. الى ذلك أكد الدكتور سمير غوشة وزير شئون القدس بالسلطة الوطنية الفلسطينية ان الجانب الفلسطينى اعطى موافقة مبدئية على «خريطة الطريق» مع التمسك بعدة تحفظات حول بعض النقاط من بينها المطالبة بقوة حماية دولية لضمان التنفيذ، مشيرا فى نفس الوقت الى بعض الجوانب الايجابية التى تضمنتها الخطة وفى مقدمتها المطالبة بدولة فلسطينية فى غضون ثلاث سنوات . ووصف الوزيرالفلسطينى فى حديث لأذاعة صوت العرب عبر الهاتف من مدينة رام الله تصريحات المسئولين الاسرائيليين بشأن هذه الخطة بأنها انتخابية وان الجانب الاسرائيلى يحاول التهرب من اى التزامات، معربا عن قناعته التامة بحدوث تغيير فى الموقف الاسرائيلى اذا مااقدمت الادارة الاميركية على اتخاذ موقف واضح وحازم بشأن تنفيذ خطة الطريق . في غضون ذلك تعهد علي الجرباوي أمين سر لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية ما تروجه وسائل الاعلام العبرية عن نية السلطة الفلسطينية تأجيل اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية فى ظل الانتخابات المرتقبة فى الجانب الاسرائيلى. وقال الجرباوى فى حديث نشرته امس صحيفة «الحياة الجديدة» الفلسطينية ان اللجنة تعمل كل ما فى وسعها لاجراء الانتخابات فى الموعد الذى قرره الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات مشيرا مع ذلك الى ان اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية مرتبط بشكل أساسى بازالة الجانب الاسرائيلى كافة العراقيل على الارض والتى تعيق اجراء هذه الانتخابات. وأعلن الجرباوى ان الرئيس الفلسطينى استقبل مؤخرا اعضاء لجنة الانتخابات وناقش معهم مختلف الامور القانونية التى تتعلق بعمل اللجنة والظروف المحيطة بعملها من عراقيل اسرائيلية تمنع حتى التئام اعضائها على طاولة واحدة. وأكد الجرباوى ان اللجنة تواصل مع ذلك التحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية على أمل ان تتدخل اطراف دولية تجبر الجانب الاسرائيلى على ازالة هذه العراقيل. وكانت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية نقلت عن مصادر فلسطينية لم تكشف عن هويتها ان السلطة تدرس امكانية تأجيل الانتخابات للحيلولة دون التأثير على الناخب الاسرائيلى الذى قد يصوت لليمين الاسرائيلى كرد فعل على الازدياد المتوقع فى قوة من أسمتها بـ «الفصائل الفلسطينية الراديكالية» الامر الذى قد يؤدى حسب المصادر ذاتها الى دفع الناخب الاسرائيلى الى التصويت لمعسكر اليمين فى اسرائيل كرد فعل على ازدياد قوة الفصائل الفلسطينية الراديكالية.وكالات