الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 بدأ البرلمان الهولندي أمس الأول تحقيقا حول الدور الهولندي في مذبحة سربرينتشا في البوسنة في عام 1995 والتي راح ضحيتها 7 آلاف و500 مسلم مدني. وقتل المدنيون عندما اجتاح الجنود الصرب منطقة آمنة تابعة للامم المتحدة تقوم بحراستها كتيبة من الجنود الهولنديين. وبدأ التحقيق البرلماني بالادلة التي قدمها قائد سرية من الجنود الهولنديين كان حاضرا في سربرينتشا والذي أشار إلى أن قوات حفظ السلام لم تكن مجهزة بصورة مناسبة لهذه المهمة. وأعطى الكابتن يلتي جرون أدلة بأن قوات حفظ السلام كانت قليلة العدد وضعيفة التسليح بصورة تجعلها غير مؤهلة لمواجهة العدد الاكبر والافضل تسليحا للقوات الصربية التي واجهوها في 10 يوليو من عام 1995. وكان عشرات المسلمين المذعورين قد تقاطروا على معسكر الامم المتحدة على أمل الحصول على الحماية، وفقا لما ذكره، ولكن القوات لم يكن لديها أسلحة ثقيلة وكان موقف الامدادات غير كاف بالمرة. وقال جرون ان قوات الامم المتحدة لم ترد بإطلاق النار على الصرب من أجل تجنب تصعيد الموقف الذي كان متوترا بالفعل. كذلك ذكر أن الدعم الجوي المطلوب لم يصل أبدا. ونفى ضابط آخر كان موجودا وهو الليفتنانت لين فان دوين الاتهامات بأن الجنود الهولنديين ساعدوا الصرب في عزل الرجال المسلمين عن أسرهم، على الرغم أنه قال أنهم لم يحاولوا منع ذلك. وقال الضابط انه دهش من أن الصرب كانوا يأخذون كل أوراق الهوية من الرجال وزعم أنه سمع صربي يقول «إنهم لن يحتاجوها بعد الآن». واعترف الليفتنانت بأنه لم يبلغ رؤساءه بذلك. وقال الليفتنانت رون روتن «كان بوسع المرء أن يشم رائحة الموت حرفيا». وقال أنه بعد عملية الفصل بفترة قصيرة وجد جثث عشرة من المدنيين كان من الواضح أنه تم إعدامهم. وقال أنه أبلغ ذلك لاحد رؤسائه بالهاتف. د.ب.أ