الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 قدمت الولايات المتحدة «دعمها الكامل» لخطة الامم المتحدة وجهود امينها العام كوفي عنان لانهاء تقسيم قبرص بتشكيل دولة على غرار الاتحاد السويسري. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر «ندعم بشكل كامل هذا المسعى والجهود التي يبذلها الامين العام للامم المتحدة ومستشاره الخاص ألفارو دو سوتو ومهمة المساعي الحميدة لايجاد حل عادل ودائم لتقسيم الجزيرة المستمر منذ فترة طويلة». واضاف باوتشر في بيان «نشجع الطرفين على دراسة مقترحات التسوية بعناية وتقديم اجوبة رصينة عليها». ودعاهما الى «اغتنام الفرصة التاريخية المتاحة قبل ان يتخذ الاتحاد الاوروبي قراره حول توسيعه في قمة كوبنهاغن في ديسمبر المقبل». وكان الفارو دي سوتو الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في قبرص سلم الرئيس القبرصي غلافكوس كليريدس امس وثيقة اعلنت نيقوسيا انها خطة سلام وضعتها الامم المتحدة من اجل حل مشكلة تقسيم الجزيرة. كذلك سلم كيران برندرغاست رئيس دائرة الشئون السياسية في الامم المتحدة نسخة عن الوثيقة ذاتها الى ارغون اولغون ممثل «جمهورية شمال قبرص التركية»، التي لا تعتبر بها سوى انقرة، في نيويورك. و تدعو الخطة التي قدمتها الامم المتحدة أمس الاول لقادة القبارصة اليونانيين والقبارصة الاتراك إلى تشكيل دولة في قبرص على غرار الاتحاد السويسري من أجل تسوية النزاع القائم منذ 30 عاما على الجزيرة المنقسمة. وقال ملخص الخطة الذي حصلت علية وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) ان خطة السلام سوف تصوغ قبرص على غرار «وضع وعلاقات سويسرا، وحكومتها الفدرالية وكانتوناتها». وقال كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة للصحفيين بعد تقديم الخطة للزعيم اليوناني القبرص جلافكسوس كليريديس ومساعد للرئيس القبرصي التركي المريض رؤوف دنكتاش «إن ما طرحته أمامهم هو اقتراح سليم وهو الافضل». وقال عنان الذي اجتمع أيضا مع مجلس الامن، ان المجلس قد أعطى للخطة «دعما على نطاق واسع» وقال أنه طلب من الزعيمين القبرصيين أن يردا عليه بحلول 18 نوفمبر الجاري. وتقول الخطة ان قبرص الجديدة سوف تكون دولة مستقلة «في شكل شراكة لا يمكن حلها» ذات «دولة مشتركة» و«دولتين مكونتين» متساويتين واحدة للقبارصة اليونانيين وواحدة للقبارصة الاتراك. وتنص الوثيقة على أن «الدولة المشتركة» التي ستكون الحكومة المركزية سوف تمارس سيادتها وسلطاتها التي يتم تحديدها في الدستور الذي سيتم وضعه، وسوف تضمن أن القبارصة يتحدثون بصوت واحد دولي وفي الاتحاد الاوروبي كدولة عضو وسوف تحمي «سلامة أراضي وحدود قبرص وتراثها القديم» وتهدف الخطة إلى حل مشكلة تقسيم قبرص قبل أن يعطي الاتحاد الاوروبي لقبرص اليونانية حق الانضمام إليه. ويعتزم الاتحاد أن يجتمع في 12 ديسمبر لتمهيد الطريق لقبول 10 أعضاء جدد من بينهم قبرص. أما «الدولتان المكونتان» لقبرص فسوف تكونان دولتين متساويتين عليهما أن تتعاونا وتنسقا مع بعضهما البعض ومع «الدولة المشتركة»، وفقا لما تقوله خطة الامم المتحدة. وتضيف الخطة «أن «الدولة المشتركة» و «الدولتين المكونتين» لها سوف يحترمان كلية سلطات ووظائف كل دولة ولا يعتدون عليها». وتدعو الخطة إلى جنسية قبرصية واحدة واحترام حقوق الانسان والحريات الاساسية، وكذلك إلى مجلس شيوخ ومجلس نواب لكل منهما 48 عضوا. وسوف تكون السلطة التنفيذية متمثلة في رئيس ونائب للرئيس حيث سيتم اختيارهما من بين مجلس رئاسي مكون من ستة أعضاء. والاعضاء الستة يتعين أن يتم انتخابهم في مجلس الشيوخ ويتم الموافقة عليهم بأغلبية الاصوات في مجلس النواب. ويتم تناوب سلطات رئيس المجلس الرئاسي ونائبه كل عشرة اشهر بين أعضاء المجلس ولا يمكن أن يأتي من أي دولة من الدولتين المكونتين لقبرص أكثر من رئيسين متعاقبين. كذلك يدعو لانشاء محكمة عليا وإلى جعل قبرص منزوعة السلاح.د.ب.أ ـ أ.ف.ب