الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 يدرس مسئولون اميركيون خيار محاكمة زكريا موسوي المتهم بالتواطؤ في هجمات الحادي عشر من سبتمبر اسقاط التهم المدنية الموجهة اليه ومحاكمته امام محكمة عسكرية مع خشيتهم من ان محاكمة علنية ربما تكون محرجة او تعرقل جهود مكافحة الارهاب. وقال مسئول كبير بوزارة الدفاع ومصادر على دراية بالقضية ان مسئولي البنتاغون ووزارة العدل يناقشون خيار احالة موسوي وهو فرنسي من اصل مغربي الى محكمة عسكرية بدلا من محاكمته كما هو مقرر امام هيئة محلفين بمحكمة اتحادية في فرجينيا. ولم يتخذ قرار بعد لكن المناقشات تجرى وسط قلق بسبب طلبات موسوي وفريق الدفاع الذي عينته المحكمة والذي يطلب مقابلة شهود والاطلاع على ادلة تعتبرها الحكومة ذات حساسية. وقال مصدر على دراية بالقضية ان فكرة اسقاط التهم المدنية نوقشت منذ ان طلب الدفاع مقابلة اعضاء بارزين بتنظيم القاعدة اعتقلتهم الولايات المتحدة. وبين هؤلاء الاعضاء ابو زبيده ورمزي بن الشيبة اللذان يعتقد انهما ابرز عضوين بالقاعدة يقعان في الاسر منذ ان بدأت الولايات المتحدة حربا على الارهاب لتدمير التنظيم الذي تحمله مسئولية الهجمات التي شنت بطائرات ركاب مخطوفة على اهداف في نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر 2001 وأودت بحياة نحو ثلاثة الاف شخص. وورد اسم ابن الشيبة كمتواطيء في لائحة الاتهام التي تتهم موسوي بست تهم للتآمر في هجمات الحادي عشر من سبتمبر عقوبة اربع منها الاعدام. ويجري استجواب ابن الشيبة وابو زبيده وهو احد كبار معاوني اسامة بن لادن زعيم القاعدة خارج الولايات المتحدة. وكان قد القي القبض على موسوي في اغسطس 2001 بتهم تتعلق بالهجرة. وقد انكر اي صلة له بهجمات الحادي عشر من سبتمبر لكنه أقر بانه عضو في القاعدة. وتأجلت محاكمة موسوي مرتين ومن المقرر الان ان تبدأ محاكمته في يونيو المقبل. وقالت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش العام الماضي انها ستدرس محاكمة المشتبه بهم في قضايا الارهاب من غير المواطنين الاميركيين امام محاكم عسكرية بدلا من المحاكم المدنية. ولا يتمتع المتهمون امام المحاكم العسكرية بنفس الحقوق التي تمنح لهم امام المحاكم المدنية. ويجادل فريق الدفاع عن موسوي بأن موكلهم سيحرم من حقوقه الدستورية اذا لم يسمح له بالالتقاء بشهود ربما يكون بمقدرهم اثبات براءته.رويترز