الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 مع استمرار حصار حي الطور في رمضان أعلن رئيس مجلس الشورى في حزب جبهة العمل الاسلامي عبداللطيف عربيات أمس ان احزاب في المعارضة وخصوصا الاسلاميين والنقابات المهنية وشخصيات محلية ستبدأ حوارا مع الحكومة من اجل حل ازمة معان. وفي تصريح لوكالة «فرانس برس»، قال عربيات الذي يترأس لجنة المتابعة لهذا التحرك ان «الحاضرين شكلوا لجنة لصياغة مذكرة ترفع الى الملك (عبدالله الثاني) للمساهمة في حل المشكلة» في معان. ويترأس عربيات لجنة الصياغة ايضا. واضاف ان «المجتمعين قرروا ارسال مذكرة الى الملك وتم الاتصال أمس الأول مع رئيس الوزراء ومحاورته في هذا الامر لانه يهمنا استقرار البلد». وتابع انهم اكدوا في المذكرة التي رفعوها الى العاهل الاردني انهم يضعون «كل ما نملك تحت تصرف المسئولين لحل هذا الاشكال». وقال عربيات رئيس مجلس الشورى في الجبهة المنبثقة عن جماعة الاخوان المسلمين «نؤمن بسيادة القانون ونؤمن بأننا نعيش في بلد واحد وان امن واستقرار الاردن مطلوبان». وتتواصل المواجهات أمس في معان (جنوب الاردن) حيث مازال الجيش الاردني يحاصر حي الطور الذي يتحصن فيه خمسة من قياديي تنظيم «التكفير والهجرة» المتشدد الذين يرفضون الاستسلام وبحوزتهم كميات كبيرة من الاسلحة، حسبما ذكر شهود. وقتل ثلاثة مسلحين من اهالي معان وشرطي خلال مواجهات الاحد. كما قتل جندي الليلة قبل الماضية. وقال المسئول في ابرز احزاب المعارضة الاردنية ان «حل القضية يكون في اسلوب يختلف عن الاسلوب الذي اعتمد ولكن يظل للمسئول تقديره»، مشيرا الى وجود فئتين تلاحقهما الشرطة: مجموعة سلفية وفئة مطلوبة من مهربي المخدرات. واضاف عربيات ان «الفئة الاولى السلفية كان لها تحركات سابقة وتظاهرات واعتصامات وقد اعتقل قسم منهم وحكم عليهم بالسجن سنة وستة اشهر بتهمة اقامة تجمع غير مشروع». وقال ان الاشكال بدأ عندما هرب المسئول في المجموعة محمد الشلبي (المدعو ابو سياف) من دورية شرطة متوجها الى معان. واشار الى ان ابو سياف «اتصل بشخصين ساعداه واطلقوا النار على مدير الشرطة في المنطقة فباتوا مطلوبين» مشيرا الى ان «الحكومة اعتبرت ان رفض الاهالي تسليمهم الى الشرطة تحديا لها». واشار الى ان اهالي معان «قالوا لن نخضع للقوة ولن يؤخذ منا ابناؤنا» بينما تقول السلطات ان «الشخص الذي يتجاوز القانون يجب ان يسلم نفسه والا سيلقى القبض عليه بالقوة». وأكد ضرورة ان «يكون القانون نافذا على الجميع وفي الوقت نفسه نطالب بأن يكون هؤلاء تحت رحمة القانون ويحاكموا امام محاكم ويأخذوا العقوبة التي يستحقونها». واعتبر ان هذه الضمانان من جانب السلطات من شأنها ان «ترفع مخاوف الطرفين وتمكن من حل المشكلة بسهولة لان ليس لها جذور حقيقية كبيرة». أ.ف.ب