الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 يشرع وفدا الحكومة وحركة قرنق تحت إشراف وسطاء ايغاد في التوقيع السبت المقبل على مسودة اتفاق جملة من القضايا التي تم الاتفاق حولها خلال المحادثات الحالية والتي تناولت مناقشة بندين هما تقسيم السلطة والثروة فيما تبقت ثلاث قضايا رئيسية ارجئت المناقشات حولها الى يناير المقبل وهي الترتيبات الامنية والعسكرية وشكل الحكم في الفترة الانتقالية والضمانات الاقليمية والدولية المتاحة للسلام من دول الجوار وضمانات دولية من الامم المتحدة. في غضون ذلك مازال الخلاف يتواصل في جملة من القضايا وقال نجيب الخير وزير الدولة بوزارة الخارجية في تصريحات عقب عودته من نيروبي أن ما تم الاتفاق عليه في قضية السلطة اكبر مما هو مختلف عليه وأضاف مسألة وضع العاصمة القومية ومشاركة الحركة الشعبية على مستوى الوزارات ورئاسة الجمهورية قد حدث حولها اتفاق جوهري يؤسس لاقتسام المشاركة فيها. وحول موضوع علمانية الخرطوم وتطبيق الشريعة في غيرها قال ان هناك عدة خيارات مطروحة من قبل الوسطاء في الايغاد بشأن العاصمة القومية وقال ان الاتفاق الاساسي يتمثل في الالتزام بمبدأ احترام الحقوق والمساواة الكاملة بين المواطنين على أساس مبدأ المواطنة. وقال ان التفاوض حول قسمة الثروة مازال في مراحله الاولية وأن الجولة الحالية ستسعى لحصر وتحديد قضايا الخلاف والاتفاق في القضايا الجوهرية المرتبطة بالحرب والسلام بعد أن أصبح الموقف في العديد من القضايا واضحاً. وأضاف ان قضايا الوجود العسكري لحركة قرنق في مناطق ابيي وجبال النوبة والانقسنا ستتم مناقشتها خارج ايغاد في يناير بعد أن تم الاتفاق على المرجعيات التي يعتمد عليها في مشاركة الحركة في الوزارات والسلطتين التشريعية والقضائية والخدمة المدنية. وعلى صعيد الحركة قال ياسر عرمان في اتصالات هاتفية مع عدد من صحف الخرطوم أمس بان الحركة لا تمانع من تمديد الهدنة لمواصلة التفاوض بشرط أن تشمل الهدنة كل السودان. وقال ان التفاوض حول موضوع السلطة والثروة مع الحكومة مازال يتواصل عبر لجان متخصصة كونها الوسطاء. واشار عرمان الى ان الحركة لا تمانع من توقيع ما أسماه بكشف حساب على القضايا التي تم الاتفاق عليها والقضايا المختلف حولها لتنظر فيها الجولة المقبلة وقال ان كتابة اتفاق تحتاج للتوصل لاتفاق حول القضايا الاساسية مشيراً الى انه إذا تم الاتفاق على توقيع محضر لما تم انجازه فهذه مسألة عادية ولا ترقى لمستوى الاتفاق ولمصلحة الرأي العام يمكن القول ان ما تم الاتفاق عليه حتى الآن قليل. الخرطوم ـ التجاني السيد: